أعلن مدير عام شركة توليد الكهرباء في غزة رفيق مليحة انه أعيد تشغيل المحطة أمس بعد تزويدها بالوقود الذي أدى نفاده منذ الخميس إلى انقطاع التيار الكهربائي في القطاع، فيما قالت مصادر إن الشحنة التي دخلت القطاع تكفي لتشغيل المحطة حتى يوم غد الجمعة.
وقال مليحة «تسلمنا ثلاث شاحنات (صهاريج) من الوقود لمحطة التوليد وبدأنا في إعادة تشغيل المحطة».
وكان شهود ذكروا أن إمدادات الفيول استؤنفت صباح الأربعاء إلى محطة الكهرباء المركزية في قطاع غزة الذي يشهد انقطاعات في التيار الكهربائي منذ أسبوع. وأضاف شهود عيان أن صهريجين مليئين بالفيول اجتازا معبر ناحال اوز ووصلا إلى المحطة.
واستؤنفت الإمدادات بعد قرار الاتحاد الأوروبي الثلاثاء استئناف تمويل إمدادات المحروقات التي توقفت الخميس الماضي، للمحطة. وقال رياض المالكي وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إن «الاتحاد الأوروبي قرر استئناف التمويل اعتبارا من صباح أمس استجابة لطلب رئيس الوزراء سلام فياض، شرط التدقيق في تحصيل رسوم الكهرباء في قطاع غزة».
من ناحيته قال كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة لوكالة الأنباء المستقلة «معا» إن «الكمية التي تم إدخالها من الفيول إلى قطاع غزة بلغت 360 ألف لتر من الوقود تكفي لتشغيل المحطة حتى يوم غد الجمعة».
وحذر عبيد من عدم استمرار إدخال الوقود، مشيراً إلى أن آلات توليد الكهرباء استهلكت في اليومين الأخيرين رواسب الوقود المتوفر مما قد يؤدي إلى تعطلها. وناشد عبيد السلطة الفلسطينية بالتحرك العاجل لضمان استمرارية ضخ الوقود إلى داخل القطاع.
ومن الجدير بالذكر أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي قد بدأت في قطاع غزة منذ أربعة أيام بعد أن نفد الوقود المشغل لآلات شركة الكهرباء في غزة نتيجة لمنع دخوله للمحطة من جانب الطرف الأوروبي. من جانبه أعرب الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة عن تقدير الحكومة لقرار الاتحاد الأوروبي باستئناف توريد الوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة.
وأكد استعداد حكومته لاستقبال لجنة تحقيق في الاتهامات التي وجهت للحكومة بالسيطرة على شركة الكهرباء وفرض ضرائب خاصة لجباية الأموال من المواطنين بطريقة غير شرعية، «ليطمئن الجميع ولدحض الادعاءات الكاذبة التي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين لعدة أيام», على حد قوله.
وأشادت الحكومة الفلسطينية المقالة بالجهود المبذولة من قبل عدد من الشخصيات الوطنية من اجل استئناف ضخ الوقود لشركة توليد الكهرباء. من جهته حذر رئيس لجنة الطاقة والمصادر الطبيعية والبيئة في المجلس التشريعي النائب الدكتور أيمن دراغمة من أن استمرار أزمة إدخال الوقود والمحروقات إلى قطاع غزة من شأنه أن يتسبب بكارثة صحية وبيئية خطيرة إذا لم يتم حل هذه المشكلة في موعد أقصاه اليوم الخميس.
وأوضح دراغمة أنه تابع ملف أزمة انقطاع الكهرباء عن معظم مناطق قطاع غزة بسبب نفاد مخزون الوقود وعدم السماح بإدخال كميات جديدة منه عبر المعابر المخصصة لذلك، وأجرى اتصالات عديدة مع سلطة الطاقة ومع مصلحة المياه الفلسطينية ومصلحة مياه الساحل في قطاع غزة، مشيرا إلى أن كافة هذه الجهات تجمع على أن كارثة ستحل بقطاع غزة إذا استمر تأخر إدخال الوقود حتى اليوم الخميس.
وأشار دراغمة إلى أن «عددا من آبار ضخ المياه في قطاع غزة توقفت عن العمل بسبب نفاد الوقود مخزون الوقود المشغل لمولدات الكهرباء وأجهزة الضخ». ونوه إلى أن «المشكلة الأكبر التي يواجهها سكان القطاع عامة، عدا عن انقطاع المياه والكهرباء عنهم، تكمن في توقف ضخ مياه الصرف الصحي عبر مضخات في أحواض مخصصة لذلك أو في البحر،
وخاصة في عدد من المناطق المنخفضة في القطاع»، موضحا أن «توقف ضخ مياه الصرف الصحي سيؤدي بالضرورة إلى امتلاء أحواض الصرف والتسبب في انهيارات فيها، على غرار ما حدث في كارثة انهيار أحواض الصرف في أم النصر قبل أشهر».
وأكد رئيس لجنة الطاقة في المجلس التشريعي أنه وحتى في حال أوقفت أوروبا ضخ الأموال لشركة الكهرباء فعلى المسؤولين الفلسطينيين أن يجدوا الحلول وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، وإذا كان هناك خلاف سياسي مع القيادة في غزة فيجب أن لا يدفع أكثر من مليون ونصف فلسطيني فاتورة هذا الخلاف.
غزة ـ ماهر إبراهيم