ذكرت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية، أن قوات حركة «طالبان» تتهكم بعائلات الجنود البريطانيين الذين يخدمون في أفغانستان، بعدما تمكنت من اختراق هواتفهم المحمولة والتجسس على مكالماتهم الهاتفية، فيما هددت الحركة من جديد بقتل الرهائن الكوريين الجنوبيين ال19 الذين تحتجزهم منذ أكثر من شهر ما لم تتم تلبية مطلبها في الإفراج عن عدد من ناشطيها، من دون أن تحدد مهلة لذلك.
وزعمت «ديلي ميرور» أمس أن «طالبان» تتهكم بعائلات الجنود البريطانيين بعد أن تمكنت من اختراق هواتفهم المحمولة والتجسس على مكالماتهم الهاتفية. ورجحت الصحيفة احتمال أن تكون طالبان تستخدم مكالمات الجنود البريطانيين إلى الوطن لتحديد المواقع السرية للقوات البريطانية في إقليم هلمند، مشيرة إلى أن القادة العسكريين البريطانيين أمروا الجنود بتسليم هواتفهم المحمولة على محمل السرعة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تحاكي إجراءً مشابهاً اتخذه القادة العسكريون البريطانيون في العراق العام الماضي حين بدأ جواسيس عراقيون يتنصتون على مكالمات الجنود البريطانيين من العراق إلى المملكة المتحدة ويصدرون تهديدات بالقتل حيث تلقت عائلات جنود بريطانيين يخدمون في البصرة والعمارة 20 مكالمة من هذا القبيل.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر عسكري قوله إن «الجنود الذين يحملون هواتف نقالة يشكلون مشكلة أمنية كبرى لأن طالبان تملك الآن منافذ على المعدات التقنية المتطورة التي تمكنها من الاستماع إلى المكالمات الهاتفية وتتبع تحركاتنا». وينتشر نحو 7700 جندي بريطاني في أفغانستان معظمهم في إقليم هلمند.
في موازاة ذلك، هددت «طالبان» من جديد أمس بقتل الرهائن الكوريين الجنوبيين ال19 الذين تحتجزهم منذ أكثر من شهر ما لم تتم تلبية مطلبها في الإفراج عن عدد من ناشطيها، دون أن تحدد مهلة لذلك. كما ألمحت الحركة إلى أنها ستترك رهينتها الألماني الذي خطفته في 18 يوليو في جنوب البلاد مع أربعة أفغان ويعاني من مشاكل في القلب، يموت في حال لم يطلق سراح عشرة من عناصرها المعتقلين.
وصرح الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في اتصال مع مراسل وكالة «فرانس برس» في غزنة «إذا لم تلب مطالب طالبان فسيقتل الرهائن الكوريون الجنوبيون»، مشيرا إلى انه ينقله قرارا صادرا عن مجلس قيادة طالبان.
وأشار إلى أن حالة الرهائن الصحية ليست جيدة، موضحا أن الظروف المناخية ونقص الغذاء المناسب جعل شروطهم المعيشية قاسية جدا ومعظمهم مرضى. وقال إن مجلس قيادة طالبان لم يحدد بعد موعدا لانتهاء هذا الإنذار.
وعلى صعيد المعارك، نجا حاكم إقليم خوست في جنوب شرق أفغانستان من محاولة اغتيال عندما اصطدم مهاجم انتحاري بموكبه. وقال الشهود انه يخشى من مقتل العديد من الحراس الشخصيين لحاكم الإقليم ارسالا جمال في الهجوم الذي وقع بالقرب من قاعدة تابعة للقوات الغربية تقع خارج بلدة خوست مباشرة. وبعد دقائق من الهجوم قال جمال انه في حالة طيبة.
(وكالات)