عادت المواجهة بين القوات اليمنية وأتباع الحوثي في محافظة صعده، وسط تعثر جهود وسطاء يمنيين وقطريين لوضع برنامج زمني لتنفيذ بنود اتفاق لوقف إطلاق النار وقع برعاية من أمير دولة قطر.

وفيما قالت مصادر محلية لـ «البيان» إن اشتباكات محدودة وقعت ليل الثلاثاء الأربعاء ذكرت صحيفة «الأيام» إن معركة دامت لأكثر من أربع ساعات بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي حين شنت قوات الجيش هجومها العنيف على بعض الجبال الواقعة شمال مديرية سحار، التي لا يزال عناصر الحوثي يتمركزون داخلها.

حيث استخدم في الهجوم قذائف المدفعية الثقيلة مستهدفاً جموعاً كبيرة من عناصر الحوثي الذين شوهدوا نهار الأحد الماضي في طريقهم إلى تلك الجبال. ووفقاً لذات المصادر فإن معظم مناطق محافظة صعدة تعيش أجواء عصيبة يسودها التوتر الشديد،

وظهرت ملامح صورتها بأنها قادمة على حرب رابعة جراء مظاهر الاستعدادات الحثيثة التي يقوم بها الجانبان خاصة منذ الأسبوعين الماضيين، إذ ان عناصر الحوثي هاجموا ليلا طقماً عسكرياً تابعاً للجيش في مدينة ضحيان ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراده وإصابة أربعة جنود بجروح.

ونقل عن الأهالي القول إن بعض مناطق مديرية حيدان فإن المواجهات لا تزال مستمرة بين عناصر الحوثي ورجال القبائل من أتباع الشيخ حسين أحمد هشام، حيث يتهم عناصر الحوثي عدداً من الوحدات العسكرية المرابطة هناك بمساندة وتشجيع أتباع الشيخ بن هشام ومشاركتها المباشرة في القتال إلى جانب رجال القبائل،

وهذه من ضمن الاتهامات التي يوجهها عبدالملك الحوثي إلى الجيش ورفعها إلى أعضاء اللجنة المكلفة بالإشراف على التنفيذ وأعضاء الوفد القطري في وقت سابق. وحسب المصادر فإن مواجهات عنيفة دارت بين الجانبين ليل الاثنين والثلاثاء وأن عبدالله الرزامي المساعد الابرز لقائد المتمردين وجه رسالة خطية وشفوية إلى أنصاره في مناطق بني معاذ أبلغهم فيها بالاستعداد والتأهب لخوض معركة مرتقبة جديدة مع قوات الجيش والأمن.

وأضاف المصدر أن عناصر الحوثي عمدوا منذ ما بعد وقف إطلاق النار إلى جلب كميات كبيرة من القمح والمواد الغذائية الأخرى وقاموا بخزنها في مناطق وجبال النقعة. وقالت إن أكثر من 10 شاحنات عسكرية بالإضافة إلى الشاحنات الست التي وصلت قبل ثلاثة أيام إلى صعدة لا تزال محملة بالأسلحة والذخيرة ولم يتم إفراغها من حمولتها، بدأت الطائرات المروحية في حركة شبه مستمرة بالإقلاع والهبوط من وإلى صعدة طوال ساعات نهار اليومين الماضيين.

وأوضحت المصادر أن بعض كبار قادة الجيش قدموا مساعدات مالية لكثير من مواطني صعدة، بغرض كسب ود وعطف بعض أبناء صعده لخلخلة شعبية الحوثي، واعتبروا أن أسلوبها ذلك قد تأتي ثماره بعكس ما تشتهيه السلطة لأن الآخرين الذين لم يحصلوا على المساعدات

وهم الجزء الكبير سيزدادون قرباً من الحوثي. كما قالوا إن السلطة لا تزال تعمل على تشجيع بعض المشايخ وتعتمد عليهم بشكل رئيسي من خلال الدعم الطائل والمتواصل الذي يتلقونه منها في السلم والحرب، وهي بأسلوبها ذلك ستبقى في ذات الخطأ السابق.