استقبل آلاف المتظاهرين الكنديين الرئيس الأميركي جورج بوش بالتظاهرات المناهضة للسياسة الأميركية، وتحول مكان القمة الثلاثية التي جمعته بنظيره المكسيكي فيليبي كالديرون ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر إلى حصن منيع أمام موجة التظاهر التي شهدتها مدينة مونتبيلو بمقاطعة كيبيك الكندية التي تستضيف القمة.

واستقبل هاربر الرئيسين بوش وكالديرون لتعزيز العلاقات التجارية بين الدول الثلاث المتجاورة في إطار «الشراكة للأمن والرخاء» التي تربط بينها. وركزت مناقشات الزعماء الثلاثة أو قمة «الأصدقاء الثلاثة»، على قضايا أخرى كالحدود وأفغانستان وقمة آبيك المقبلة لدول المحيط الهادئ وتغير المناخ وإصلاح قوانين الهجرة وحماية العمال المهاجرين في كندا.

وبينما كان القادة الثلاثة مجتمعين في مونتبيلو وسط إجراءات أمنية مشددة، وصل بين ألفين وثلاثة آلاف متظاهر من مجموعات العولمة البديلة بحافلات من مونتريال واوتاوا وتجمعوا قرب حديقة الفندق. وقد جرت اشتباكات بينهم وبين رجال الشرطة الذين ارتدوا بزات مكافحة الشغب وشكلوا طوقا امنيا. واضطرت الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة بعد أن رشقهم المتظاهرون بأشياء عدة. واعتقل شخص وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة.

وحلقت مروحيات في سماء المنطقة من أجل المساعدة في السيطرة على المتظاهرين الذين أشعلوا النار في اللافتات التي كانوا يحملونها في محاولة لاستفزاز الشرطة بصورة أكبر. وتدين مجموعات عديدة «السر» الذي يحيط برأيهم، الاجتماع الذي يرون فيه آلة للحرب الليبرالية الجديدة في خدمة عالم الأعمال والولايات المتحدة.

وخلال لقاء ثنائي، بحث هاربر وبوش في عدد من الملفات من بينها القطب الشمالي الذي طرح من جديد بعد حملة روسية زرعت علما تحت المحيط المتجمد الشمالي. لكن كلا من الرجلين تمسك بمواقفه بشأن المعبر الشمالي الغربي وهو طريق بحري يربط بين المحيطين الهادئ والأطلسي وقد يصبح في المستقبل قابلا للملاحة بشكل أسهل بسبب الاحتباس الحراري.وأكد هاربر من جديد السيادة الكندية على منطقة الشمال الكبير.