تقدم التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أمس بمشروع سياسي جديد للخروج من الأزمة الحالية التي تواجهها العملية السياسية في العراق. فيما رفض قادة الجيش البريطاني تصريحات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عن هزيمة القوات البريطانية في العراق.

وأطلق التيار الصدري على مشروعه السياسي الجديد اسم« مشروع التيار الصدري للمشاركة الجماعية» طالبا من أعضاء المجلس السياسي للأمن الوطني مناقشته وإبداء رأيهم فيه.

وقال عضو البرلمان العراقي عن الكتلة الصدرية فلاح شنشل «إن المشروع يستند إلى مبدأ المشاركة الجماعية وينص على تشكيل هيئة استشارية تنظر في القرارات المصيرية في البلاد تمثل فيها جميع الأطياف السياسية وتكون قراراتها ملزمة للحكومة».

وأوضح أن عدد أعضاء هذه الهيئة، بحسب المشروع المذكور،51 عضوا يمثلون مختلف الأطياف السياسية وبحسب نسبة التمثيل البرلماني.

وقال «إن المشروع الذي عرض على أعضاء المجلس السياسي للأمن الوطني الاثنين لاقى استحسانا من قبل معظم ممثلي الكتل السياسية العراقية على أن تتم مناقشته في اجتماع المجلس الأسبوع المقبل».

من ناحية أخرى هنأ الصدر في بيان أمس مؤيديه بقرب انسحاب القوات البريطانية من البصرة داعيا إلى تشكيل لجان تعمل على تحقيق الأمن.

وقال مكتب الصدر في النجف «سمعنا وسمعتم بنية انسحاب القوات البريطانية المحتلة من جنوب العراق الحبيب، فهنيئا لنا ولكم وللمقاومة الشريفة».

وجدد الصدر مطالبته برحيل قوات الاحتلال. وقال «أجدد مطالبتي بخروج المحتل من العراق ولو بجدولة زمنية يرتضيها شعب العراق»، مؤكدا انه «ليس لأحد حق التمديد له» في إشارة للمطالب الحكومية بتمديد بقاء قوات التحالف في البلاد. في المقابل دحض قادة الجيش البريطاني تصريحات الصدر بتحقيق النصر.

وقالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية الصادرة أمس إن قادة الجيش البريطاني فندوا مزاعم الصدر بأن القوات البريطانية تتقهقر منهزمة من العراق، واتهموه وأتباعه بالسعي إلى ترويج انطباع ملفق بأنهم يخرجون القوات البريطانية من العراق.

ونسبت الصحيفة إلى الناطق باسم القوات البريطانية في العراق الرائد مايك شيرار قوله «إن الصدر أراد أن يدعي النصر مع استعداد القوات البريطانية لإجراء انسحاب مخطط من البصرة، كما أن التأثيرات المؤذية في المدينة سترفع من وقع اللعبة التي يمارسها الصدر وأتباعه لإحداث انطباع ملفق بأنهم يخرجوننا من البصرة».

وأضاف شيرار «هذه ليست المسألة، المسألة هي أننا اقتربنا من مرحلة إنجاز السيطرة العراقية على محافظة البصرة وتخفيض عملياتنا في المدينة والسماح لقوات الأمن العراقية بتولي القيادة في توفير الأمن بمدينتها». (وكالات)