عاش قطاع غزة يوما جديدا بلا كهرباء بسبب نقص في الفيول في المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في القطاع، في وقت اعتبر الاتحاد الأوروبي أن «الظلام» في القطاع يعود إلى أسباب أمنية، لكن الحكومة الفلسطينية حملت حركة حماس المسؤولية عنه، فيما دعا مركز «الميزان» إلى ضرورة تحييد محطة توليد الطاقة في القطاع عن أي صراع.
أكد الاتحاد الأوروبي الأحد انه قطع تمويله إمداد قطاع غزة بالوقود وانه اتخذ ذلك الإجراء «لأسباب أمنية».وقالت انطويا موشان الناطقة باسم المفوضية الأوروبية لوكالة «فرانس برس»: «علقنا مؤقتا التزويد بالفيول لأسباب أمنية». وأضافت «سنقيم الوضع ونأمل استئناف التموين حالما نتمكن من ذلك».
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يمول تزويد قطاع غزة بالفيول في إطار نظام مؤقت تقرر لتفادي تقديم تمويل مباشر لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو.
وأعلنت الناطقة باسم الاتحاد الأوروبي: «نعتقد أن ثمة مخزونا كافيا لمواصلة الإنتاج لبضعة أيام» مؤكدة أن الاتحاد ليس المزود الوحيد لمحطة توليد الكهرباء التي تمونها بنحو 25 في المئة مما تحتاجه من وقود». وأوضحت «انه قرار أجهزة المفوضية أي الأشخاص الذين يطبقون الآلية ميدانيا».
إلى ذلك حمل وكيل وزارة شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية زياد أبوعين حركة حماس وميليشياتها مسؤولية الكارثة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لشعبنا الفلسطيني في غزة وتحديدا انقطاع التيار الكهربائي.
وأضاف في بيان أمس ان «سبب الانقطاع هو امتناع حماس عن تسديد فواتير المحروقات المستخدمة في توليد التيار الكهربائي والتي تقوم بجبايتها من المواطنين، وتحويل جزء كبير من الوقود للسيارات التي تستخدمها ميليشياتها».
واعتبر أبوعين في بيانه أن «قيادة الانقلاب العسكري الدموي الذي نفذ في قطاع غزة، تتحمل وحدها المسؤولة عن كافة الخدمات المقدمة للمواطنين، وأن ممارساتها وسلبها للعوائد العامة من أجل توفير أموال لقيادة الإمارة الظلامية على حساب حياة المواطنين الغزيين ستدفع المواطنين إلى الخروج ولفظ هذه الفئة الظلامية من وسطهم».
من ناحيته شدد مركز الميزان لحقوق الإنسان، في مدينة غزة، على ضرورة تحييد محطة توليد الطاقة في قطاع غزة عن أي صراع، نظراً للآثار الكارثية على الأوضاع الإنسانية بحق الفلسطينيين في القطاع.
وطالب المركز، في بيان «المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة، ووقف العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال، لاسيما ما يتعلق بتأمين إمدادات الوقود لمحطة الطاقة، ووقف الحصار الإسرائيلي عليه».
وحذر المركز من تأثيرات انقطاع التيار الكهربائي على عمل المنشآت الصحية عموماً وخاصة المستشفيات، التي تضطر إلى تعويض النقص باستخدام مولداتها الخاصة، والتي لا تستطيع أن تلبي حاجة أقسام المستشفيات كافة، بالإضافة إلى أن انقطاع التيار المتكرر يهدد حياة عشرات المرضى، ولا سيما مرضى الفشل الكلوي والقلب، أو أولئك الذين يخضعون لعمليات جراحية خطيرة، بالإضافة إلى الأضرار التي تلحق بالأجهزة والمعدات الطبية، التي تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد فيها.
وأضاف أن «هذا يمس بقدرة البلديات على ضخ المياه المخصصة للاستخدام المنزلي في شبكات التغذية الرئيسية وفي قدرتها على تشغيل آبار المياه، ولاسيما في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها بلديات قطاع غزة كافة، والأمر نفسه فيما يتعلق بمحطات معالجة مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يفضي إلى تدهور خطير في حالة حقوق الإنسان، خاصة الاقتصادية والاجتماعية منها».
«التنفيذية» تقتحم مقر «فتح» في دير البلح
أفادت مصادر في حركة فتح (إقليم الوسطى) عن قيام مجموعات تابعة لميليشيا القوة التنفيذية ولكتائب القسام التابعة لحركة حماس باقتحام مقر تنظيم حركة فتح بمعسكر دير البلح بالمحافظة الوسطى.
وأضافت المصادر، أن «ميليشيا القوة التنفيذية دخلت المقر عبر الشبابيك التابعة للمقر وقامت بسكب ماء النار على أجهزة الكمبيوتر والفاكس وماكينة التصوير وكافة محتويات المقر مما تسبب في إتلافها بشكل نهائي، كما سيطرت تلك الميليشيا المحظورة على الأوراق ومحاضر الاجتماعات الخاصة بحركة فتح وسرقت بعضا منها وأتلفت البعض الآخر».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات