ترأس الرئيس الأفغاني حامد قرضاي احتفالات يوم الاستقلال الأحد، بدعوة شباب البلاد إلى تثقيف أنفسهم للحفاظ على حريتهم. فيما حرضهم الملا عمر زعيم حركة طالبان على قتال الغزاة الغربيين، في وقت قتل 24 شخصا بحوادث متفرقة في نهاية الأسبوع بينهم جندي في القوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن في أفغانستان «ايساف».
وقال قرضاي أمام عشرات الآلاف الذين تجمعوا في ملعب رياضي في كابول إن على الشباب الأفغاني قضاء كل ثانية من حياتهم في التعلم «للحفاظ على استقلال البلاد».وفي الذكرى ال88 للاستقلال عن بريطانيا، كرر قرضاي إدانته للهجمات التي يشنها مسلحو طالبان وحذر من «مؤامرات يحيكها أعداء هذه البلاد ضد استقلالها».
وندد بـ «قتل الأبرياء من رجال ونساء وأطفال» في إشارة إلى 15 شخصا من بينهم 11 مدنيا قتلوا في تفجير انتحاري يعتقد أن مسلحي طالبان نفذوه في جنوب أفغانستان السبت.
وخاض الشعب الأفغاني ثلاثة حروب ضد البريطانيين بدأت أولها عام 1838 وانتهت آخرها قبل أشهر من إعلان الاستقلال.وينتشر حاليا نحو خمسة آلاف جندي بريطانيا في أفغانستان ضمن القوات الدولية التي تطارد مسلحي طالبان.
وعلى النقيض من قرضاي، دعا الملا عمر «اخوانه الأفغان لشن جهاد موحد ضد الجنود الغربيين المتمركزين في أفغانستان وحثهم على الاستعداد لهزيمة الغزاة».
ويعني هذا انه سيتعين على الأفغان في مختلف أنحاء البلاد طرح خلافاتهم القبلية وتلك المتعلقة باللغة وكذلك الخلافات الإقليمية، جانبا. ووضع خطاب الملا عمر، الذي لا يمكن التحقق من صحته، على الانترنت وفي أماكن أخرى وجاء عشية الاحتفال بيوم استقلال أفغانستان.
وأضاف الملا عمر «حيث ان حرب التحرير مستمرة بشكل جيد في البلاد فإن هناك علامة على الخوف على جبهات العدو وان شركاءهم الدوليين يتراجعون في هذا الوقت الحساس».
ودعا الملا عمر أيضا الأفغان الذين يعملون مع الحكومة والبرلمان أو مجلس الشيوخ في المجلس الإقليمي أو مع الشرطة والجيش أو المخابرات «للانضمام إلى إخوانهم الذين يكافحون من أجل تحرير البلاد».وهنأ الملا عمر أتباعه الأفغان بذكرى الاستقلال عن الاستعمار البريطاني الـ 88 لكنه قال «ها هي بلادنا ترزح ثانية تحت نير الاحتلال من قبل نفس القوات».
في غضون ذلك، أفادت مصادر رسمية أن 24 شخصا قتلوا في حوادث متفرقة في نهاية الأسبوع في أفغانستان بينهم جندي في القوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف).وبحسب ايساف قتل جندي فجر الأحد كان ضمن قافلة في جنوب البلاد. واستهدفت القافلة بقنبلة تلتها رشقات من أسلحة أوتوماتيكية.
وقالت الناطقة باسم ايساف اللفتنانت بريندا ستيل «انفجرت قنبلة ثم حصل تبادل لإطلاق النار فأصيب جندي توفي متأثرا بجروحه».وفي المقابل قتل أربعة حراس يعملون لحساب شركة امن خاصة تراقب أعمال شق طريق بين ولايتي قندهار وهلمند في الجنوب، في عملية انتحارية.
والسبت أسفرت عملية انتحارية في مدينة قندهار استهدفت قافلة لوجستية أميركية عن سقوط 15 قتيلا بينهم 11 مدنيا و26 جريحا. كما قتل شرطيان وأصيب آخران في انفجار عبوة ناسفة السبت لدى مرور سيارتهم عند منفذ مدينة غزنة حسب ما أعلنت الشرطة الأحد.
إلى ذلك،أعلن عبدالله جان الذي يزعم أنه قائد طالبان في إقليم غازني إن حركته حددت الاثنين كموعد أخير للحكومة الأفغانية لإطلاق سراح ثمانية من سجناء طالبان وإلا ستبدأ في قتل بعض الرهائن الكوريين ال19 المحتجزين في أفغانستان. (وكالات)