مرت أمس الذكرى الرابعة لتفجير مقر الأمم المتحدة، في بغداد الذي وقع في 19 أغسطس عام 2003 وأدى إلى مقتل 22 شخصاً وجرح 100 آخرين، كان بينهم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو دي ميللو.

وتأتي هذه الذكرى بالتزامن مع صدور قرار مجلس الأمن 1770، الذي يوسع دور الأمم المتحدة في العراق، إذ ان دور بعثة الأمم المتحدة في العراق تقلص بشكل كبير في وقت كان العراق في أمس الحاجة إليه. ولم يعرف العراقيون قبل هذا الحادث لغة السيارات المفخخة والعبوات والأحزمة الناسفة، إذ يعد هذا الحادث باكورة الحوادث التفجيرية بعد سقوط النظام السابق.

ففي ظهيرة يوم 19 أغسطس من عام 2003 انفجرت سيارة حمل مفخخة يقودها انتحاري استهدف مقر الأمم المتحدة الذي كان في فندق القناة، في منطقة قناة الجيش، شرقي العاصمة بغداد، وتبنى التفجير تنظيم التوحيد والجهاد بزعامة أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل فيما بعد. وجاء مؤخراً على لسان جريدة «كورير ديلا سيرا» الايطالية أن المفجر الانتحاري في هذه العملية كان جزائري الجنسية ويدعى فضل نسيم.

وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميللو من مواليد ريو دي جانيرو بالبرازيل في 15 مارس عام 1948، عمل دبلوماسياً للأمم المتحدة لمدة 34 عاماً في دول عديدة كان آخرها العراق.

وتم سحب موظفي الأمم المتحدة من العراق بعد هذا التفجير، فيما خلف دي ميللو بعد ذلك أشرف قاضي في عام 2004 إلا أن دور الأمم المتحدة لم يكن مؤثراً بشكل كبير خلال السنوات الأربع الماضية. ويأمل المراقبون أن يسهم القرار 1770 بزيادة دور الأمم المتحدة في العراق بالرغم من تخوف البعض أن يسهم هذا القرار في تدويل القضية العراقية. وتحيي الأمم المتحدة في كل عام هذه الذكرى بإعلان الحداد والوقوف دقيقة صمت على روح من فقد في هذا التفجير.