أكد مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى أن حوالي 50 من عناصر الحرس الثوري الإيراني موجودون داخل العراق، ويعملون على تدريب ميليشيات شيعية لتنفيذ هجمات ضد قوات الأمن العراقية والأميركية... في وقت أعلن السفير الإيراني ببغداد أمس عن إطلاق سراح ستة إيرانيين من المعتقلين لدى القوات الأميركية في العراق.

وقال الميجور جنرال ريك لنتش قائد القوات الأميركية في المنطقة الوسطى للصحافيين إن «وحدة من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اتخذت من المحافظات الوسطى مثل كربلاء وبابل والنجف والحزام الجنوبي للعاصمة بغداد مقرا لهم». وأضاف أن «هناك ثغرات في الحدود (بين العراق وإيران) وهذه العناصر (عناصر فيلق القدس) تدخل وتخرج على الدوام وهم موجودون فعليا هناك».

ويتهم الجيش الأميركي بصورة متكررة قوات فيلق القدس الإيرانية بتدريب الميليشيات الشيعية وتزويدها بقنابل خارقة للدروع. ويقول الجيش الأميركي إن هذه القنابل تصنع في إيران وتهرب إلى العراق وتسلم إلى متطرفين شيعة للقيام بهجمات ضد قوات التحالف، الأمر الذي تنفيه طهران دائما.

وقال الجنرال الأميركي إن «أكبر كميات تهرب عن طريق محافظة واسط التي تقع على الحدود العراقية الإيرانية». وواسط هي إحدى المحافظات الشيعية وكبرى مدنها الكوت تقع على بعد 200 كلم إلى الجنوب الشرقي من بغداد. وأكد لنتش ان «القوات الأميركية تخوض حاليا عمليات عسكرية بهدف قطع وسائل التهريب من هذا الطريق».

من جانب آخر أعلن السفير الإيراني في بغداد عن إطلاق سراح ستة إيرانيين المعتقلين لدى القوات الأميركية في العراق. ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أمس عن السفير الإيراني في العراق حسن كاظمي قمي قوله «بالإضافة للدبلوماسيين المخطوفين هناك نحو 30 إيرانياً آخرين اعتقلتهم القوات الأميركية والسبب الوحيد هو دخولهم بصورة غير شرعية للعراق». وأضاف قمي «من خلال متابعة السفارة الإيرانية في العراق وافقت الولايات المتحدة على طلب إيران بالسماح للدبلوماسيين المخطوفين بلقاء عائلاتهم لكن لم يتحدد موعد هذا اللقاء».

واعتبر السفير اعتقال الدبلوماسيين الإيرانيين في العراق انتهاكا سافرا للمواثيق الدولية. وقال إن «اعتقال الدبلوماسيين الإيرانيين في العراق يضعف الحكومة العراقية. والتذرع بأن المكتب الدبلوماسي الإيراني في أربيل لم يكن رسمياً أصبح واهياً بعد أن أكد المسؤولون العراقيون أنهم كانوا على علم بافتتاح هذا المكتب».(وكالات)