نفى الخبير القضائي طارق حرب ما نشر في وسائل الإعلام من ان مذكرة إلقاء القبض بحق رغد صدام حسين صادرة من السلطة التنفيذية. وقال في تصريح صحافي أمس «هذه المذكرة صادرة من محكمة الجنايات المركزية أي من القضاء وبالتحديد مجلس القضاء الأعلى، وليس من السلطة التنفيذية المتمثلة بالرئاسة أو النواب أو الحكومة».
وأضاف: «ان الإجراء الأصولي هو ان محكمة التحقيق تدون إفادات وترفق مستمسكات وشهادات وتصدر مذكرة فيها معلومات من محكمة التحقيق العراقية التي تفاتح مكتب الانتربول في بغداد الذي بدوره يفاتح مكتب الانتربول الدولي للتعميم».
وتابع: «ان أدلة الاتهام شيء وأدلة الحكم شيء آخر، فهناك الكثير ممن يتهم وتكون نتيجته البراءة وهذه تسمى بلغة القانون أدلة أولية أو أدلة تحقيق أو أدلة محاكمة»، مبيناً ان «هذه الأدلة يمكن لها ان تصلح لأساس الحكم وقد لا تصلح وهذه المسألة لا تقدرها المحكمة التي أصدرت مذكرة إلقاء القبض، إنما محكمة الجنايات التي تتولى إجراء المحاكمة».
وأوضح حرب:
«ان الحكومة العراقية وقعت مع الانتربول اتفاق استرداد المجرمين أو المطلوبين وهو شبيه باتفاقية الرياض التي تلزم الدول العربية بتسليم ورد المجرمين عند المطالبة، وهو إلزام قانوني، ولكن هذا الموضوع لطالما خضع لتأثيرات سياسية». وذكر حرب: «الأمر المهم ان هناك قرارات حديثة صدرت السنة الماضية من مجلس الأمن الدولي تلزم الدول بعدم إيواء المتهمين بجرائم إرهابية».