دخلت المعركة بين الجيش اللبناني وتنظيم «فتح الإسلام» أمس شهرها الرابع في وقت أشار مصدر عسكري إلى وصول المعركة مرحلتها الأخيرة. وسط تلويح باستخدام الجيش الطائرات الحربية من طراز «هوكر هنتر» في حسم المعركة خلال الساعات المقبلة.

وبدأ الجيش اللبناني عصر أمس هجوماً شاملاً من كل الاتجاهات نحو حي سعسع في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين ما أدى إلى مقتل اثنين من مسلحي «فتح الإسلام».

وأحكم الجيش الطوق على المثلث الأخير للمسلحين، والذي يمتد من منطقة الحاووز إلى السوق وحتى حي المهجرين. وقد طمر العديد من الملاجئ وأصبحت مداخلها تحت الركام. وتحدث مصدر عسكري عن بدء انهيار مقاومة المسلحين. وأفاد مصدر آخر أن الجيش سيستخدم الطائرات الحربية من طراز «هوكر هنتر» قريباً جداً في طلعات قتالية.

ومقاتلات «هوكر هنتر» بريطانية الصنع، ويوجد لدى الجيش اللبناني 10 منها في عنابر مطار رياق العسكري، قد جرى الكشف عليها وصيانة اثنتين على الأقل وإعدادهما لتكونا صالحتين للطيران ولتنفيذ مهام عسكرية حربية، وبعدما توافرت الذخائر والقذائف (من وزن 400 كيلوغرام للقذيفة). وكانت الصيانة التي أجريت على هذه الطائرات القديمة شملت خصوصاً تبديل الأقنية والأنابيب والأشرطة التي تلفت بسبب عدم الاستخدام.

وأفادت الأنباء أن عناصر الجيش تمكنوا من حصر 70 مقاتلاً من «فتح الإسلام» التي يملك أسلحة مختلفة في بقعة ضيقة من المخيم الذي شهد تدميرا كبيرا حيث تدور المعارك منذ 20 مايو الماضي بين «فتح الإسلام» والجيش الذي فقد 136عسكرياً بينما لم يعرف بالضبط عدد قتلى التنظيم الأصولي.

وقال مصدر عسكري ردا على سؤال لوكالة «يونايتدبرس انترناشونال» إن الجيش يعتبر ان المعركة بمعناها

العسكري «قد انتهت» في مرحلتها الأولى. وأردف ان الجيش استطاع «إسقاط» الهدف الأول للتنظيم المتطرف، أي السيطرة على بقعة من الأرض لينتشر منها في الشمال.

وأضاف المصدر أنه بالانتقال إلى المرحلة الثانية فإن الجيش استطاع تدمير البنية العسكرية لـ «فتح الإسلام» داخل مخيم نهر البارد، وأوضح ان آليات الجيش لا تستطيع حاليا التقدم إلى داخل المخيم بسب الركام الناتج عن سقوط أبنية نتيجة المعارك وضياع معالم مداخل ملاجئ الأبنية حيث يتحصن من بقي من هذا التنظيم، إضافة إلى ضيق الطرق داخل هذه البقعة. وقال إن الجيش يعمل حاليا على إزالة الألغام والأفخاخ التي تركها المقاتلون كما يعمل على إزالة الركام من أجل فتح الطرق أمام آليات الجيش.

بيروت ـ علي بردى والوكالات