تفتتح اليوم محاكمة الكولونيل ستيف جوردن الضابط الأميركي الوحيد الملاحق في فضيحة تعذيب معتقلين في سجن أبو غريب في العراق، أمام محكمة عسكرية في فورت ميدي (ماريلاند، شرق). وبعد أكثر من ثلاث سنوات على نشر الصور التي ظهر فيها معتقلون عراقيون يتعرضون إلى الإهانة من طرف حراسهم الأميركيين لم يحاكم سوى عدد قليل من الجنود في حين لم يلاحق أي مسؤول كبير في الدفاع سواء كان مدنياً أو عسكرياً.

وظهر في الصور التي شوهدت في كافة أنحاء العالم معتقلون عراة مكدسين أرضاً على بعضهم البعض ورؤوسهم مغطاة بملابس داخلية نسائية أو معتقلون مجبرون على السير عراة أمام حارسات أميركيات.

وأدين 11 جندياً وصدرت بحقهم أحكام تتراوح بين بضع ساعات من إشغال المصلحة العامة والسجن عشر سنوات بينما أكد معظمهم انه امتثلوا ببساطة للأوامر. ولم يعاقب من كبار الضباط سوى الكومندان المكلفة السجون الأميركية في العراق حينها الجنرالة السابقة جانيس كبرينسكي وقد خفضت رتبتها بدون إحالتها على القضاء العسكري.

أوضحت بعد عودتها إلى الحياة المدنية في كتاب نشرته في نهاية 2005 ان التعذيب «كان نتيجة أوامر متناقضة وقوانين غير واضحة صدرت عن قيادات عسكرية في العراق وصولاً إلى رأس السلطة المدنية في واشنطن». وأفادت تقارير عن تحقيقات أجراها الجيش حول الفضيحة أن الكولونيل جوردن (15 سنة) شارك في تلك الفوضى.

ويواجه الكولونيل الذي وجهت له ستة اتهامات منها عرقلة القضاء والإخلال بالواجب والإدلاء بشهادة زور، حكماً إجمالياً بالسجن 16 سنة وستة أشهر حتى وان كانت عقوبة اخطر التهم لا تتعدى السجن خمس سنوات كحد أقصى. ويتوقع أن تدوم المحاكمة أسبوعين.(ا ف ب)