أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان الرئيس الأميركي جورج بوش سيعلن عن خطط لخفض تدريجي لعدد القوات الأميركية في العراق لكن على مستويات أقل بكثير من تلك التي يأمل بها معارضوه في الكونغرس.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة وآخرين عسكريين لم تكشف هوياتهم ان هدف هذا الإعلان المرتقب الشهر المقبل هو مواجهة ضغوط الرأي العام من اجل انسحاب سريع من العراق.
وقال مسؤول للصحيفة انه عبر الإعلان عن تخفيض عدد القوات اعتباراً من مطلع السنة المقبلة، تأمل الإدارة في كسب التأييد لخطة تبقى على تواجد للقوات الأميركية في العراق خلال ولاية بوش. وأفاد مسؤولون أن البيت الأبيض سيطرح مقاربته على انها استراتيجية جديدة للعراق في رسالة موجهة بشكل خاص إلى العدد المتزايد من الجمهوريين في الكونغرس الذين ينتقدون إدارة الرئيس بوش للحرب.
وحض العديد من الجمهوريين بوش على الكشف عن استراتيجية جديدة أو حتى اقتراح خفض تدريجي للقوات الأميركية إلى المستويات التي كانت عليها قبل تعزيز عددها هذه السنة.
وأضافت «نيويورك تايمز» ان البعض يريدون خفضا اكبر لعدد القوات لمواجهة جهود الديمقراطيين من اجل سحب كل القوات المقاتلة بحلول مطلع السنة المقبلة.
وقالت الصحيفة ان البيت الأبيض سيشدد على ان زيادة القوات هذه السنة نجحت على عدة مستويات في توفير الأمن مع تراجع عدد أعمال القتل المذهبي والهجمات الانتحارية.
وحددت الصحيفة مصادرها بالمسؤولين في الإدارة المشاركين في صياغة الاستراتيجية الجديدة.وفي الوقت نفسه ستؤكد الإدارة على ان المصالح الحيوية الأميركية في العراق وفي الشرق الأوسط تتطلب التزاما طويلا للقوات الأميركية بحسب الصحيفة.
وقال المسؤولون ان بوش لن يتخذ قرارا قبل ان يقدم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس خيارات عدة بخصوص حجم القوات والمخاطر المرتبطة بخفض مستوى القوات.
ويتوقع ان يقدم بيترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر تقريرا للكونغرس بحلول منتصف سبتمبر حول مدى نجاح جهود وقف العنف الطائفي وإرساء العملية السياسية في العراق.(أ.ف.ب)