أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تزال تأمل في عودة السنة إلى حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رغم أن قادتهم ليسوا ضمن التحالف الحكومي الذي أعلن عن تشكيله الخميس في العراق.. فيما أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بما اسماه «التقدم والمصالحة» اللذين تحققا لدى بعض المجموعات العراقية على المستوى المحلى.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني والمالكي أعلنا عن تحالف جديد بين أربعة أحزاب كردية وشيعية الخميس لكن بدون القادة السنة الذين انسحبوا من الحكومة في 1 أغسطس. ولم يضم التحالف طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية أو أي طرف من جبهة التوافق السنية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن القادة السنة ما زالوا معنيين بالعملية السياسة العراقية رغم غيابهم عن الحكومة. وقال الناطق باسم الخارجية شون ماكورماك إن «طارق الهاشمي لا يزال معنيا جدا بالعملية السياسية» مضيفا ان «الاحتمال لا يزال مفتوحا أمامهم للعودة إلى الحكومة حين يرون الوقت مناسبا». وقال إن السنة وعبر استمرار التزامهم بالعملية السياسية سيتمكنون من المساهمة في تجاوز الخلافات خاصة في مجال إقرار القوانين الهادفة إلى تشجيع المصالحة الوطنية.

وأوضح ماكورماك أن الإدارة الأميركية ترغب في رؤية القادة العراقيين «يمضون قدما في هذا المجال وان يقروا القوانين التي توجه رسالة واضحة بأن العراق هو لكل العراقيين بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو المناطقي أو الديني».

وأشاد الرئيس الأميركي أمس بما اسماه «التقدم والمصالحة» اللذين تحققا لدى بعض المجموعات العراقية لكنه تجنب الحديث عن الأهداف التي حددها الكونغرس في إطار تقييمه الوضع. وقال بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية التي تأتي قبل شهر من إجراء مراجعة حاسمة للعمليات العسكرية الأميركية في العراق انه «بإمكان الأميركيين الإشادة بالتقدم والمصالحة اللذين يحصلان على المستوى المحلي».

وأسهب الرئيس في كلمته بوصف ما اسماه «المكاسب السياسية» التي حققتها مختلف المجموعات العراقية. وأشار إلى انه في محافظة الانبار يساهم المشايخ المحليون مع القوات الأميركية في طرد الإرهابيين المتعاونين مع القاعدة من الرمادي ومدن أخرى.

وفي محافظة المثنى الشيعية لفت الرئيس الأميركي إلى ان المجلس المحلي عقد اجتماعا عاما فيما أعادت ستة مصارف فتح أبوابها في مدينة بعقوبة في محافظة ديالى.

كما أشار إلى قرار المسؤولين في محافظة نينوى تشكيل لجنة للتحقيق بالفساد. واقر بوش بأن «التقدم السياسي على المستوى الوطني لا يطابق مدى التقدم على المستوى المحلي» وان الأهداف التي حددها الكونغرس لتقييم التقدم في العراق لم تتحقق إلى حد كبير.

لكنه شدد على انه «مع حصول المصالحة على المستوى المحلي في أنحاء العراق، سيساهم ذلك في خلق الظروف من اجل المصالحة في بغداد أيضاً». والأهداف ال18 التي اعتمدها الكونغرس في وقت سابق هذه السنة تدعو إلى إحراز تقدم كبير في مجال المصالحة الوطنية وإصلاح الاقتصاد المتداعي كشرط لمواصلة الدعم الأميركي للعمليات في العراق.

ومن هذه الأهداف أيضاً تنظيم انتخابات على مستوى المحافظات لتأمين مشاركة اكبر للسنة في المجالس المحلية في الجنوب ذات الغالبية الشيعية والشمال ذات الغالبية الكردية، بالإضافة إلى المصادقة على قانون حول تقاسم العائدات النفطية. كما تدعو الأهداف إلى العودة عن قانون اجتثاث البعث من اجل السماح لعسكريين سابقين بالخدمة في الجيش الجديد، وتعديل الدستور العراقي بهدف تعزيز الوحدة في البلاد وتعزيز أكثر عدالة لجهود إعادة الاعمار.

وفي تقرير رفعه البيت الأبيض إلى الكونغرس الشهر الماضي، أشير إلى إحراز تقدم مرضٍ على مستوى ثمانية من الأهداف ال18 فقط.ولم يأت بوش بتغيير على هذا التقييم، لكنه وعد بمواصلة حض الزعماء العراقيين على تحقيق الأهداف كلها.

هيئة علماء المسلمين: الائتلاف الشيعي الكردي ينذر بالمزيد من الأزمات

قالت هيئة علماء المسلمين في العراق أمس ان الائتلاف الكردي الشيعي الذي أعلن عنه مؤخراً من شأنه دفع العراق نحو مزيد من الأزمات. وقال الناطق باسم الهيئة محمد بشار في عمان «الائتلاف الجديد خطوة نحو مزيد من الأزمات.. ونخشى ان يكون خطوة لتعميق المحاصصة الطائفية في العراق».

وعبر عن خشيته من ان تسعى القوى السنية لتشكيل ائتلافات خاصة بها في ضوء تشكيل الائتلاف الجديد، موضحاً ان احد أهداف هذا الائتلاف إطالة أمد عمر حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي واجهت أزمة كبيرة في أعقاب انسحاب جبهة التوافق السنية من الحكومة. وجدد الناطق دعوة هيئة علماء المسلمين لكافة القوى السنية في العراق لمقاطعة العملية السياسية برمتها لإجبار القوى الحاكمة في العراق على إعادة النظر في العملية السياسية الجارية حالياً و«المدعومة من الاحتلال الأميركي» كما ذكر بشار.

(يو بي أي)

(ا ف ب)