استهدفت القوات الأميركية أمس مسجداً في بلدة طارمية شمالي بغداد في غارة جوية إثر مقتل جندي أميركي وجرح آخر بنيران مسلحين واستهدفت المسجد بصاروخ »نار الجحيم« فيما بلغ عديد قتلى الأميركيين خلال الساعات الماضية أربعة قتلى.. في وقت قتل 40 مسلحا في ديالى واعتقل 82 آخرين.
وقال الجيش الأميركي ان قواته خاضت معركة مع مسلحين في مسجد بعد تعرض موقعهم الحربي شمال العاصمة العراقية بغداد لنيران أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية ما أدى إلى مقتل جندي. وأوضح أن طائرة أطلقت صاروخ هيلفاير (نار الجحيم) على مسلحين كانا على سطح مسجد في بلدة الطارمية أمس الخميس بعدما أمرت جميع من بداخله بالخروج. وقال بيان للجيش الأميركي أمس إن وحداته تعرضت لإطلاق نار من مسجد محمد الأمين ما اضطرها إلى قصفه جواً بصاروخ من نوع »نار الجحيم« بعدما رفض المسلحون المتواجدون داخله وساطة إمام المسجد لمغادرته.
وقال الناطق باسم القوات في المنطقة الميجر مايك غارسيا إن »هؤلاء المسلحين أظهروا عدم احترام كامل للبلدة باستخدام مسجد... كملاذ لارتكاب أعمالهم الإرهابية.« وقال انه لم تلحق بالمسجد سوى أضرار طفيفة في العملية التي اعتقل خلالها 20 شخصا.
وأضاف أن الموقع القتالي الأميركي يتعرض للهجوم مرارا من قبل مسلحين في المسجد منذ مايو.
من جانبه، قال الناطق باسم الجيش شمالي العراق المقدم مايكل دونالي: »ناشدتهم القوات عبر مكبرات الصوت الخروج من المسجد والاستسلام، غير أنهم رفضوا ذلك، كما رفضوا وساطة إمام المسجد الذي طلب منهم إخلاءه«. ونقلت وكالة »الأسوشيتد برس« عن دونالي قوله أن 20 شخصاً غادروا المسجد بعد ذلك وأكدوا خلوه من المسلحين غير أن جنود الدورية تمكنوا من رؤية خمسة أشخاص داخله، إلى جانب مسلح آخر على سطحه، مما دفعهم إلى طلب الدعم الجوي لقصف المسجد.
وروى شهود عيان رفضوا الكشف عن هوياتهم أن الهجوم وقع قبل صلاة الصبح وان المسجد كان في تلك اللحظة يغص بالمصلين وأشاروا إلى أن القصف الجوي ترك فجوة في مئذنة المسجد.
وفى وقت لاحق، اعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده ضمنهم اثنان توفيا لاسباب لا تتعلق بعمليات قتالية الخميس. وجاء في بيان للجيش ان »جنديا توفي بعد اصابته بجروح سببتها نيران معادية في بغداد الخميس«. كما أعلن بيان آخر »وفاة جنديين لأسباب لا علاقة لها بعمليات قتالية«، وفتح تحقيق لمعرفة أسباب الوفاة.
وبهذه الخسائر البشرية يرتفع عديد ضحايا الجيش الأميركي منذ الغزو إلى 3705 قتيلا بينهم 46 في الشهر الحالي.
وفي سياق متصل، أعلن بيان للقوات الأميركية أن المواجهات المستمرة مع المتشددين في ديالى أدت إلى مقتل 21 مسلحاً، وذلك بعد معارك طاحنة »شاركت فيها الشرطة المحلية ومتطوعين مدنيين من سكان المنطقة«. وأوضح أن المتطوعين المدنيين الذين شكلوا وحدة أطلقوا عليهم اسم »حراس بعقوبة« ساندوا الشرطة في التصدي لهجوم واسع النطاق، شنه ما بين 40 و60 مسلحاً في المنطقة، وقد قامت القوات الأميركية بتأمين الدعم الجوي لهم عبر المروحيات.
من جانبه أعلن مصدر أمني عراقي الجمعة مقتل أربعة »إرهابيين« واعتقال 11 آخرين في مداهمات نفذتها قوات مشتركة أميركية-عراقية في قرية الخلاوي الخميس، شمال بعقوبة.
وصرح مصدر في شرطة محافظة الانبار غرب بغداد الجمعة بأن قوات الأمن العراقية نفذت عملية أمنية واسعة استمرت ثلاثة أيام مستهدفة أوكارا يستخدمها المسلحون في المحافظة. وأضاف أن العملية أسفرت عن مقتل 15 مسلحا من هؤلاء واعتقال 71 آخرين وهم من عناصر تنظيم القاعدة الذين طردوا من مناطق وسط الرمادي مركز محافظة الانبار.