دخل التحالف الرباعي أو تحالف المعتدلين الشيعة والأكراد في سباق مع الزمن لتمريره ولاحتواء موجة معارضته التي اكتسبت زخما جديدا بانضمام أحزاب كردية للمعارضين له ورفض الحزب الإسلامي سياسة إبرام أحلاف جديدة واستمرار سياسة الاستقطاب وطالب بحلول للخروج من الأزمة السياسية وان القضية الرئيسية هي معالجة المشاكل الخلافية التي تعرقل المصالحة الوطنية.. فيما سعى الرئيس جلال طالباني لكسب التيار الصدري واطلاعه على مضمون ميثاق حلف المعتدلين.

وانتقد زعماء أحزاب كردية في العراق تشكيل التحالف الشيعي الكردي الرباعي الذي يضم: الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحزب الدعوة والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، واعتبروه »استمرارا لسياسة المحاصصة التي قادت البلاد إلى حرب طائفية«.

وانتقد زعيم حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين الزعيمين الكرديين جلال طالباني ومسعود برزاني لدخولهما في التحالف الجديد دون الرجوع إلى الأحزاب الكردية الأخرى الأعضاء في »المجلس السياسي الكردستاني«. وشدد على أنه »لا يحق للحزبين الكرديين الرئيسين اتخاذ القرارات المصيرية التي تخص شعب كردستان دون التشاور مع القوى السياسية داخل المجلس السياسي الكردستاني« واصفا التحالف الجديد بانه »تحالف ثنائي شيعي-كردي مختل وغير متكامل«.

من جانبه، اعتبر زعيم الحزب الشيوعي الكردستاني كمال شاكر التحالف الجديد »تعميقا لسياسة المحاصصة التي كانت السبب الرئيسي لكل المشاكل والأزمات السياسية التي يشهدها العراق«.

وحيال عدم مشاركة السنة في التحالف الرباعي قال شاكر إن هذه المشاركة »لم تكن تغير شيئا بل كانت تكمل مبدأ المحاصصة التي لا تستطيع حل مشاكل العراق«.

أما زعيم الجماعة الإسلامية في كردستان علي بابير فاعتبر »إعلان تشكيل الجبهة بدون مشاركة السنة كان خطأ وليس بإمكان التحالف الجديد إيجاد الحلول المناسبة للأزمات التي يعاني منها العراق«، وأكد على أن استبعاد السنة من التحالف الجديد لا يخدم مصالح الأكراد لأن »الأطراف السنية هي التي تؤيد المطالب الكردية أكثر من غيرها«.

من جانبه، قال الحزب الإسلامي العراق (سني) احد ابرز الغائبين عن التحالف الرباعي الجديد إن المخرج من الأزمة التي تعصف بالبلاد حاليا لن يكون من خلال إنشاء تحالفات جديدة بل في تحقيق الوفاق تجاه قضايا مازال العراقيون منقسمون إزاءها. وقال في بيان إنه »مقتنع تماما بأن المخرج للازمة الراهنة لن يكون في عقد تحالفات أو استقطابات سياسية جديدة بل في تحقيق الوفاق الوطني على مسائل مركزية ما زال العراقيون منقسمين إزاءها انقساما حاداً«.

وأضاف بيان الحزب أن الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد الآن تحتاج إلى »توحيد الرؤى في الكليات وهو ما سينشط به الحزب الإسلامي في المستقبل«.

وقال البيان إن الحزب الذي اعتذر عن المشاركة بهذا الحلف يتمنى » للأحزاب التي انضوت تحت هذا التحالف كل التوفيق في المساهمة الجادة لاخراج البلد من المحنة التي هو فيها«.

إلى ذلك، أطلع الرئيس طالباني وفد التيار الصدري على مضمون وأهداف الإتفاقية الموقعة بين أطراف التحالف الرباعي الجديد، وبحث معهم موضوع المعتقلين في السجون وضرورة إطلاق سراح الأبرياء منهم. وأوضح بيان رئاسي أن الطالباني »أطلع الوفد على مضمون وأهداف الإتفاقية الموقعة«، مؤكدا على »ضرورة إصلاح الوضع العام وترسيخ المشاركة الحقيقية، وبناء الدولة على أسس سليمة وبعيدة عن التهميش والإقصاء«.