قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبومرزوق إن حزب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (حركة فتح) لا يمثل الفلسطينيين ديمقراطياً، واعتبر أن ما هو مطبق في الضفة الغربية الآن ديكتاتورية تحظى بترحيب إسرائيل وحلفائها الغربيين.
ووصف أبو مرزوق في مقال بصحيفة «الغارديان» امس بـ «المخجلة» الازدواجية في هذا الموقف، مشيراً إلى أن إسرائيل وحلفاءها «سارعوا إلى رفض حماس وحكومة الوحدة الوطنية وعزلهما، في ما لم تتردد بالترحيب على حد سواء بحكومة غير شرعية مشكلة ذاتياً للفلسطينيين».
وتساءل: «هل هذه هي الديمقراطية؟». وقال إنه «إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يعتبر عباس شريكاً حقيقياً للسلام، فلماذا يرفض إذاً مناقشة المسائل الجوهرية مثل الحدود واللاجئين والقدس».
وأضاف أبومرزوق إن حركة حماس «تشكلت رداً على ضغوط الاحتلال والحاجة إلى إحداث تغيير في المجتمع الفلسطيني، وتم على هذه الأسس منحها تفويضاَ شعبياً واسع الانتشار من قبل شعبها العام 2006 كونها تمثل الضامن لحقوق الشعب الفلسطيني»، مشيراً إلى أن حركة حماس «أثبتت قدرتها على تسيير حكومة وحتى في ظل ضغوط سياسية ومالية بالغة الشدة».
ورحب بتقرير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني والذي دعا حكومة المملكة المتحدة إلى فتح حوار مع حماس، واعتبر أن التقرير اتخذ موقفاً موضوعياً وواقعياً، مشيراً إلى أن التحاور مع حماس «يعد مطلباً أساسياً لأي حل واقعي لأنها تمثل خيار الشعب ليس في فلسطين فقط بل في الشتات أيضاً ويتعين الاعتراف بها على هذا النحو».
وأكد على أن حماس «ترحب بالحوار». وقال إنه «إذا كان المجتمع الدولي جاداً بشأن السلام في الشرق الأوسط، فهناك حاجة لجهود غير منحازة من أجل تحقيق هذا الهدف»، مشدداً على أن «استمرار إسرائيل وحلفائها في رفض حماس كحركة متطرفة لن يكون سبباً كافياً كونها مشكلة من كل جزء من المجتمع الفلسطيني».
وفيما اتهم المجتمع الدولي بـ «التخلي عن الفلسطينيين ومعاملتهم بطريقة سيسجل التاريخ وحشيتها»، دعا أبومرزوق إلى «خلق تاريخ جديد في المنطقة والاعتراف بالممثلين الحقيقيين للشعب الفلسطيني».