ازدادت المواجهات أمس في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وجددت مروحيات الجيش اللبناني عمليات القصف المركز ضد المواقع التي لا يزال مقاتلو جماعة «فتح الإسلام» يتحصنون فيها.. في وقت حلق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق المخيم فضلاً عن مناطق أخرى.

وفي وقت ترافق القصف الجوي مع قصف مدفعي مركز على البقعة الصغيرة التي لا يزال المقاتلون يتحصنون فيها.. حيا وزير الدفاع اللبناني إلياس المر «التضحيات الكبيرة التي يقدمها الجيش اللبناني في معركة نهر البارد لاستئصال أكبر مجموعة إرهابية عرفها في تاريخه كانت تستعد لاتخاذ هذا المخيم مقرا وملجأ محصنا للقيام بأعمال إرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار في لبنان والعالم».

واعتبر أن «الوقت الآن يجب أن ينصب على توفير كل الدعم للجيش وقيادته من أجل استكمال هذه المعركة وحسمها انتصاراً يعزز مسيرة السيادة والحرية والأمن والاستقرار»، مشدداً على ضرورة استمرار نصرة الجيش من قبل جميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية، و«ضرورة تفهم الظروف الصعبة التي يعمل من خلالها الجيش».

ونبه المر إلى أنه «من غير المسموح زج الجيش قيادة وضباطا وأفرادا، في أي تجاذب أو استحقاق سياسي بعد كل ما قدمه من دماء وتضحيات على مذبح الوطن، وبالتالي فإن أي كلام سياسي اليوم في هذا الإطار لا يأتي بمحله، وأي تصريح أو سجال من هنا وهناك لا يخدم مصلحة الوطن والأهداف التي نسعى جميعا إلى تحقيقها في الأمن والاستقرار والوحدة والسيادة».

في هذه الأثناء، خرق الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية وصولا إلى أجواء مخيم نهر البارد. وقالت مصادر أمنية إن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق فوق منطقة عكار على علو متوسط كما حلق أيضا في أجواء الجنوب.

كما حلق على علو متوسط فوق السلسلة الشرقية لجبال لبنان وسهل بعلبك في وادي البقاع. ويقوم الطيران الحربي الإسرائيلي بشكل شبه دائم بالتحليق في الأجواء اللبنانية. ويطالب لبنان الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها لسيادته

بيروت ـ علي بردى