لم يكتف جيش الاحتلال الإسرائيلي بعمليات قتل الفلسطينيين بل تعمد الإقدام على تعرية من يعتقلهم أثناء مداهماته المستمرة للمدن الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة، في أسلوب يستهدف إذلالهم، في وقت أصيب إسرائيليين اثنين جراء قصف المقاومة لمعبر بيت حانون ب10 قذائف.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن جهاز المخابرات الإسرائيلي بدأ في الآونة الأخيرة يستخدم وسيلة جديدة للتنكيل بالفلسطينيين خلال عمليات التوغل التي يقوم بها في البلدات والمناطق المحيطة بالشريط الحدودي لقطاع غزة. وكشفت الصحيفة أمس أن الجيش الإسرائيلي يتعمد جمع السكان الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما واعتقالهم للتحقيق معهم وإجبارهم على خلع ملابسهم بالكامل وإلباسهم سراويل زرقاء مصنوعة من الورق المقوى ولا تلبس إلا لمرة واحدة.
وأشارت إلى أن «الجيش يستخدم هذه الطريقة منذ ثلاثة شهور في اجتياحاته الأخيرة لمناطق بيت لاهيا وخانيونس والفخاري والشوكة شرق رفح».وأضافت «هآرتس» أن «الجيش يجبر الأسرى الذين يعتقلهم خلال عملية التوغل على خلع ملابسهم بالكامل أمام المعتقلين الآخرين وأمام رجال المخابرات والجنود».
وعقب جهاز المخابرات الإسرائيلي على الأمر بالقول إن إجراءاته «لم تتغير بشأن المعتقلين الفلسطينيين». وأضاف أنه «في بعض الحالات الشاذة يمكن أن يلجأ المحققون لتجريد المعتقلين من ملابسهم وأن المحققين لا يكتفون بإجراء التفتيش الخارجي للجسد فقط مع التأكيد على حفظ كرامة المعتقل».لكن المخابرات رفضت التعليق على موضوع السراويل.
وأفادت مصادر إسرائيلية وفلسطينية بأن إسرائيليين أصيبا أمس بجراح أثر سقوط 10 قذائف هاون محلية الصنع على معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة.وتبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عملية القصف.
على صعيد متصل، أعلنت كتائب الشهيد أبوعلى مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية مسؤوليتها عن قصف منطقة ناحل عوز بصاروخين. وقالت في بيان لها أن العملية تأتى استمرارا لنهج المقاومة وردا على مجازر الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية مشددة على استمرار المقاومة.
كذلك أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسئوليتها عن قصف بلدة ياميت بصاروخ من طراز قدس متوسط المدى، مساء الثلاثاء. وأكدت أن «هذه العملية تأتي في إطار الردود الأولية على سياسة الاقتحامات والاعتقالات والاغتيالات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني».
من ناحية أخرى، نفى الناطق باسم سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ويدعى أبوأحمد أمس الأنباء التي نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أول من أمس حيال تقليص الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ تجاه البلدات والمستوطنات المحيطة بقطاع غزة بسبب نقص المواد الخام التي تستخدم في صناعة هذه الصواريخ. وقال إن «هذا كلام غير صحيح وليس له أصل»،.
موضحا أن استهداف المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية لا يأتي بشكل عشوائي وإنما في إطار عمل منظم يقرره المجاهدون على أرض الميدان كرد على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني». على صعيد آخر، ذكرت مصادر فلسطينية وشهود أن الجيش الإسرائيلي انسحب من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد اعتقال فلسطينيين اثنين يعتقد أن احدهما ناشط بكتائب الأقصى، خلال عملية عسكرية واسعة في المدينة منذ صباح أمس.
وقالت المصادر إن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، اقتحمت صباح أمس منطقة شارع التعاون غرب مدينة نابلس وحاصرت عددا من منازل الفلسطينيين في المنطقة. وذكر شهود أن «القوات الإسرائيلية حاصرت عددا من المنازل في شارع التعاون غرب مدينة نابلس من بينها منزل آل عودة وقامت بتفجير مدخله الرئيسي بعد أن طالبت السكان بالخروج منه بحجة وجود مطاردين من كتائب الأقصى متحصنين داخله». وأضاف الشهود أن الجنود اعتقلوا فلسطينيين اثنين يعتقد أن احدهما ناشط من كتائب الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح.
تجريف أراض في قلقيلية
شرعت جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس بتجريف مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في قرية كفرقدوم شمال شرق قلقيلية بهدف شق طريق استيطانى جديد في أراضي القرية. وأفاد شهود ان جرافة عسكرية كبيرة شرعت بتجريف مساحات واسعة من أراضي القرية في المناطق المسماة بيادر عساف وسرب عفيش بهدف شق طريق عسكري جديد يربط معسكر قدوميم المقام على أراضي القرية.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات