ندد البيت الأبيض بالاعتداءات التي وقعت بأربع شاحنات مفخخة في شمال العراق واصفا إياها بـ «البربرية»، فيما قال الجيش الأميركي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن تنظيم القاعدة هو المشتبه به الرئيسي في التفجيرات الانتحارية التي تعرضت لها الطائفة الإيزيدية في قضاء سنجار العراقي ليل الثلاثاء والتي ارتفعت حصيلتها إلى 220 قتيلا وأكثر من 400 جريح.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو: «ندين هذه الاعتداءات البربرية ضد المدنيين الأبرياء». وأضافت أن «المتطرفين يواصلون العمل كي يظهروا إلى أي مدى هم قادرون على منع العراق من أن يصبح دولة مستقرة وآمنة». وأوضحت أن الإدارة الأميركية ستواصل «العمل مع الحكومة العراقية ومع قوات الأمن العراقية لفرض الاستقرار في البلاد وصد هؤلاء المجرمين المقيتين الذين لا رحمة عندهم».
وعبرت الناطقة باسم الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يمضي عطلة في مزرعته في تكساس، عن «تعاطفها مع الأسر التي فقدت أحباء لها أو تقوم برعاية جريح» في هذه الهجمات. في هذه الأثناء، صرح مسؤول إعلام الفرقة الثالثة في الجيش العراقي النقيب محمد العبيدي بأن حصيلة قتلى سلسلة الانفجارات التي استهدفت القرى الكردية الايزيدية في أطراف قضاء سنجار (شمال العراق) ارتفعت إلى أكثر من 220 قتيلا وأكثر من 400 جريح.
ونقل عشرات الجرحى إلى مستشفى سنجار حيث اكتظت بهم ممرات المستشفى فيما بدأت المروحيات الأميركية بنقل الجرحى والمصابين إلى مستشفيات مدينة دهوك في اقليم كردستان العراق. ودعا مدير مستشفى سنجار المواطنين إلى اغاثة جرحى التفجيرات التي استهدفت مناطق سنجار ونقلهم إلى المستشفيات لعدم وجود سيارات اسعاف كافية في المنطقة.
وقال الجيش الامبركي أمس إن تنظيم القاعدة هو «المشتبه به الرئيسي» في التفجيرات الانتحارية، رغم قوله أيضاً أن الوقت ما زال مبكرا للغاية لمعرفة المسؤول عن الاعتداءات ولكن حجم والطبيعة المتزامنة فيما يبدو للهجمات تعني أنها تحمل بصمات تنظيم القاعدة.
من جانبه، قال السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بترايوس اللذان سيقدمان التقرير في سبتمبر في بيان مشترك إن «مثل هذا العنف عديم الرحمة يزيد تصميمنا على مواصلة مهمتنا ضد الارهابيين الذين ابتلي بهم شعب العراق».