قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إن الحسم العسكري سيكون الخيار «النهائي والفاصل» إذا ما استمر المتمردون من أتباع الحوثي في المماطلة مع مطالب اللجنة المشرفة على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وجدد اتهامه لأطراف خارجية بدعم هذه الجماعة لكنها لم يسمها.
وقال صالح في حوار مع صحيفة «الوسط» المستقلة إنه «رغم أننا شكلنا لجنة رئاسية من كل القوى السياسية بغرض حقن الدماء وعدم إهدار الطاقات وإيقاف التنمية وألزمنا السلطة المحلية والعسكرية بالخضوع لهذه اللجنة ومع ذلك لم يجدوا أي تجاوب من الحوثي وجماعته للالتزام بقرارات اللجنة بتسليم الجبال والمواقع لسلطة الدولة وإنهاء حالة التمرد».
الرئيس اليمني وصف البرنامج الذي اقترحه الحوثي على الوسطاء بأنه «برنامج للتمويه والتسويف»، وشدد على انه «إذا لم يحترم نفسه والتزم بقرارات اللجنة وإلا فانه لن يكون سوى الحسم العسكري النهائي والفاصل». وقال إن حركة الحوثي ليست حركة مذهبية أو فكرية بل حركة رجعية للعودة بنظام حكم الإمامة ولكنها وجدت من يدعمها من الخارج.
وتأتي هذه التصريحات مع تحركات عسكرية في محافظة صعده من قبل القوات الحكومية والمتمردين مع اقتراب اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار من إعلان موقفها من الطرفين بشأن البرنامج الزمني الذي وضعته لإنهاء المواجهة حيث توجه مصادر حكومية اتهامات لأتباع الحوثي برفض البرنامج وهو ما يهدد بعودة المواجهة من جديد.
وقال مصدر في اللجنة المشرفة على اتفاق السلام والتي تضم برلمانيين يمنيين وثلاثة ضباط قطريين إن عبدالملك الحوثي قدم ملاحظات على البرنامج لا تفصح عن رفض له ولا تعلن صراحة القبول به كاملاً. وقال إن ذلك قد عقد من الموقف وان اتصالات تجري في اللحظات الأخيرة لحضه على القبول بالبرنامج دون اعتراض على أن تناقش مقترحاته بشأن سلامة أتباعه الذين يغادرون مواقعهم عند تنفيذ ذلك البرنامج.
ومن المقرر أن تعلن اللجنة اليوم الخميس نتائج دراسة الردود التي تسلمتها من الجانبين أما بالقول إن اتفاق السلام سيمضي أم إنها عجزت عن تنفيذه.
صنعاء ـ «البيان»