فشل الاتحاد الافريقي الليلة قبل الماضية بحض مجلس الأمن الدولي على تقديم دعم لعملية لحفظ السلام في الصومال، ولم ينجم عن الاجتماع سوى وعد بريطاني بعرض مشروع قرار لتمديد مهمة القوة الافريقية غير المكتملة في الصومال، في وقت قتل 31 شخصا في غضون 24 ساعة جراء استمرار تدهور الاوضاع في العاصمة مقديشو.
وقال دبلوماسيون إن «اجتماعا لمجلس الأمن عن الصومال استمع إلى طلب من الاتحاد الافريقي لمضاهاة إحدى صفقتي الدعم المعروفتين باسم الدعم الخفيف والثقيل اللتين أقرهما المجلس لإنهاء العنف في دارفور». ورد المجلس بمشروع قرار يدعو إلى «مزيد من التخطيط للطوارئ من أجل عملية للأمم المتحدة لحفظ السلام تحل محل قوة للاتحاد الافريقي في الصومال لكنه لم يتضمن تعهدا بإرسال قوة للصومال».
وأوضح مصدر دبلوماسي عقب المشاورات أن «بريطانيا ستقدم الأسبوع الجاري مشروع قرار يقر التجديد لمدة ستة أشهر للقوة الافريقية»، التي قررها مجلس السلام والأمن في الاتحاد الافريقي في 18 يوليو الماضي. وقال مساعد سفير الصين في الأمم المتحدة ليو زهيمن «لسنا مستعدين بعد للحلول محل القوة الافريقية». وأضاف أن «مجلس الأمن سيطلب من الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون أن يقترح عليه خطة لدعم القوة الافريقية»..
فيما ذكر مصدر في الحكومة الصومالية الانتقالية أن «مقديشو ترغب في دعم أممي للقوة الافريقية ليصل عددها إلى 8000 جندي»، لكنها حتى الآن لا تتألف إلا من 1600 جندي أوغندي». وقال سفير جمهورية الكونغو والرئيس الحالي لمجلس الأمن باسكال جاياما إن «مسؤولين من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي يجب أن يناقشوا كيفية تقديم دعم مالي وإمداد وتموين إلى بعثة الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في الصومال حتى يتسنى انضمام وحدات جديدة من القوات إليها». وأضاف: «نحن نشعر بان صفقة دعم ثقيل أو خفيف من الأمم المتحدة ستكون حقا محل ترحيب».
وتابع أن «رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ألفا عمر كوناري بعث برسالة إلى بان كي مون في هذا الموضوع».ورفض الحجة التي تذهب إلى أن «ذهاب قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى الصومال يقتضي أولاً أن يوجد سلام حتى يحافظوا عليه». وتساءل بقوله «ما الحجة التي تقتضي أن يوجد سلام بادئ الأمر. فمجلس الأمن يجب أن يتحرك حينما لا يوجد سلام».
وفيما تجري المشاورات لدعم استقرار الصومال، قالت جماعة صومالية محلية لحقوق الإنسان إن «قتالاً ضاريا بين قوات الحكومة الصومالية المدعومة من قوات اثيوبية ومسلحين في مقديشو أسفر عن مقتل 31 صوماليا على الأقل وإصابة 60 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية».
وقال رئيس جماعة «ايلمان» لحقوق الإنسان سوداني علي أحمد «سقط القتلى بسبب طلقات نارية وانفجارات في أجزاء مختلفة من المدينة، هذا غير مقبول تماما، وضد حقوق الإنسان». وأضاف أن «القوات الاثيوبية فتحت النار على حافلة تقل مدنيين، ما أسفر عن مقتل 12 وإصابة عدد آخر».
وأفاد شهود أن «الجنود الإثيوبيين ردوا بعد أن أطلق عسكري صومالي خطأ صاروخا باتجاه الحافلة التي كانت متوقفة عند حاجز للقوات الحكومية الصومالية».وفي المقابل هاجم متمردون ليل الاثنين الثلاثاء قاعدة اثيوبية في شمال شرق مقديشو. وأوضح احد الشهود «سمعنا دوي انفجار ثماني قذائف هاون على الأقل سقطت قرب احد المصانع ... لحسن الحظ لم يصب أي مدني».
واشنطن تدين مقتل صحافيين في الصومال
دانت واشنطن الليلة قبل الماضية مقتل الصحافيين الصوماليين اللذين قتلا السبت في مقديشو معتبرة أن مقتلهما يدل على «عزم المتطرفين» على ضرب إجهاض العملية السياسية في الصومال.وكان علي ايمان شرمركي رئيس مجموعة «هورن افريك» المحلية الخاصة للإعلام والتي تملك محطتي إذاعة وقناة تلفزيونية واحد موظفيه ويدعى مهد احمد علمي قد قتلا السبت في حادثين منفصلين.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك «ندين عمليتي الاغتيال ونتوجه بالتعزية إلى عائلتيهما»، واصفاً مقتلهما بأنه «اعتداء على كل الذين يعملون من اجل السلام وحرية التعبير في الصومال». واعتبر أن «عملية القتل الحمقاء تظهر عزم المتطرفين على ضرب عملية السلام من خلال تهديد وسائل الإعلام وأصوات الذين يعملون من اجل المصالحة في الصومال».
(أ.ف.ب)