أعلن الجيش الأميركي مقتل خمسة من جنوده في 3 هجمات منفصلة في العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.. فيما اندلعت معارك عنيفة شمال الحلة بين القوات الأميركية ومسلحين عقب تفجير عبوة ناسفة في رتل عسكري أميركي، في موازاة استمرار عملية «الشبح» بمشاركة 16 ألف جندي تدعمهم المروحيات العسكرية والمقاتلات، تخللها حملات دهم لمدينة الصدر والكوفة، فيما انفجر صهريج وقود على جسر التاجي وصرع 10 عراقيين وأصاب 6 آخرين.
وذكر بيان للجيش الأميركي أن ثلاثة جنود من «قوة مهام البرق» توفوا متأثرين بجراح أصيبوا بها إثر انفجار وقع بالقرب من مركبتهم الاثنين أثناء مشاركتهم في عمليات قتالية بمحافظة نينوى شمال بغداد. وأضاف ان جندياً آخر أصيب في الحادث وتم نقله إلى مستشفى ميداني تابع لقوات التحالف لتلقي العلاج لكنه توفي لاحقاً.
وأفاد بيان آخر بأن جندياً أميركياً من «فرقة بغداد متعددة الجنسية» قتل في هجوم أثناء مشاركته في عمليات قتالية في القطاع الغربي من العاصمة العراقية بغداد الاثنين.وبهذا يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ غزو العراق في ربيع عام 2003 إلى أكثر من 3670 قتيلاً.
وفي حادث آخر، قال مصدر في قيادة شرطة بابل إن عبوة ناسفة انفجرت في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء على رتل أميركي شمال الحلة أسفرت عن احتراق صهريج للوقود ووقوع اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية.
وأوضح المصدر أن صهريجاً أميركياً لنقل الوقود احترق نتيجة انفجار عبوة ناسفة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء في الشارع العام في قضاء المحاويل (16 كيلومتراً شمال الحلة). وأضاف ان الانفجار وقع من خلال جهاز تحكم عن بعد واستهدف رتلاً للقوات الأميركية يشمل صهاريج وقود. وأشار إلى أنه أعقب الانفجار وقوع اشتباكات بين مسلحين كانوا يقبعون في أبنية قريبة من مكان الانفجار والقوات الأميركية.وقال إنه لم تتوفر أي معلومات عما أسفرت عنه الاشتباكات.
في سياق متصل، شنت القوات الأميركية هجوماً كبيراً في محافظة ديالى العراقية الثلاثاء في إطار عملية «الشبح» ضد المتشددين السنة والشيعة هذا الأسبوع. وقال الجيش إن 16 ألف جندي أميركي وعراقي يشاركون في عملية ضد متشددي تنظيم القاعدة السني في محافظة ديالى الهلال الخصيب لنهر ديالى الذي يتدفق من الشمال إلى نهر دجلة قرب بغداد، مضيفاً ان الجنود الأميركيين والعراقيين بدأوا العملية بهجوم جوي في ساعة متأخرة من الليل.
وتركز هذه العملية على استهداف المتشددين الذين فروا في وقت سابق من حملة في بعقوبة عاصمة المحافظة إلى وادي النهر شمالي المدينة.وقال قائد القوات الأميركية شمالي بغداد الميجر جنرال بنيامين ميكسون في بيان انه «تم تعطيل عمل خلايا القاعدة واجبرت على الاختباء ... في يونيو ويوليو».
وفى تفاصيل مجريات عملية الشبح، قالت القوات الأميركية إنها قتلت أربعة أشخاص في مداهمة بمدينة الصدر بالعاصمة العراقية بغداد الثلاثاء بينما قال أقارب إن من بين القتلى طفلة عمرها خمس سنوات كانت تنام مع أسرتها على السطح. وفي وقت لاحق سار المعزون الغاضبون في شوارع المدينة بنعوش ملفوفة بالأعلام.
ومدينة الصدر هي المعقل الرئيسي في العاصمة للميليشيات الشيعية الموالية لرجل الدين مقتدى الصدر والتي تقول واشنطن إنها مرتبطة بإيران ومسؤولة عن نحو ثلاثة أرباع الهجمات على قواتها في يوليو. وقالت القوات الأميركية إن المداهمة التي جرت قبل الفجر كانت لملاحقة قائد «مارق» من جيش المهدي الذي انشق بعض المتشددين فيه على الصدر واستخدموا «مواد غير شرعية تم تهريبها من إيران» في تنفيذ أعمال قتل. وقالوا إنهم ألقوا القبض على ثمانية مشتبه بهم. وقتلت القوات أربعة متشددين بعد أن أطلقت طائرات الهليكوبتر طلقات تحذيرية.
وفي السياق، أعلنت مصادر أمنية عراقية الثلاثاء أن أحد الجسور الرئيسية للمرور السريع في منطقة التاجي شمال بغداد انهار جزئياً إثر تفجير انتحاري بصهريج مفخخ أسفر عن مقتل عشرة أشخاص. وقالت المصادر إن «انتحارياً يستقل صهريجاً مفخخاً فجر نفسه فوق أحد الجسور الرئيسية في منطقة التاجي ما أسفر عن انهيار حوالي سبعة أمتار منه.
ويعد هذا الجسر الذي ينقسم إلى ممرين من أهم الطرق الرئيسية التي تربط بعض من أجزاء بغداد بالمحافظات الشمالية.وأضافت الشرطة ان الانفجار وقع في وسط الجسر وانه انهار مما أدى إلى سقوط ثلاث سيارات مدنية في أحد فروع نهر دجلة. وقالت الشرطة العراقية إن التفجير أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة ستة على جسر التاجى.