كشفت مصادر عربية في القاهرة أمس عن أن حركة «حماس» سلمت إلى الجانب المصري وثائق تبرر قيامها بالسيطرة على قطاع غزة يونيو الماضي، فيما اتهمت الحركة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية باعتقال 20 من كوادرها بينهم صحافي بارز، فيما حمل جهاز «القوة التنفيذية» مسؤولية تجميد أرصدة عناصره إلى إدارة بنك في غزة.
وذكرت مصادر عربية وثيقة الصلة بالملف الفلسطيني في العاصمة المصرية القاهرة أن حركة «حماس» سلّمت السلطات المصرية حقيبة كاملة تحوي مستندات وأشرطة مصورة وأسطوانات ممغنطة تثبت فساد عدد كبير من مسؤولي السلطة الفلسطينية وحركة «فتح». وقالت إن «مسؤولين من حماس قدّموا هذه الحقيبة إلى مسؤولين مقربين من رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في اجتماع أخير عقد بينهم»، لكنها رفضت تحديد مكانه وزمانه، مشيرة إلى أن الحركة «استهدفت عبر هذه الحقيبة إبلاغ الجانب المصري رسالة مفادها أنها كانت مضطرة للسيطرة على قطاع غزة».
من جهة أخرى، لا تزال تتفاعل قضية تجميد أرصدة عناصر «القوة التنفيذية» بعد تحويل مرتباتهم خطأ. حيث اتهمت إدارة البنك الإسلامي الفلسطيني بتجميد أرصدتها امتثالاً بأوامر من رام الله، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.
وقال الناطق باسم القوة صابر خليفة في بيان إنه «في الوقت الذي تقوم فيه القوة التنفيذية بحماية المؤسسات والبنوك في قطاع غزة من الاعتداءات وفي ظل سياسة الحصار الظالم التي تمارسها سلطة رام الله بمعية الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وحرمان آلاف الأسر من مستحقاتها والعيش الكريم قام البنك الإسلامي الفلسطيني بتجميد صرف رواتب أبناء القوة التنفيذية بضغوطات من حكومة رام الله».
وأضاف: «لم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوز البنك الإسلامي ليجمد أرصدة دفاتر التوفير لأبناء القوة التنفيذية»، معتبراً ما يقوم به البنك الإسلامي هو اشتراك مع حكومة رئيس الوزراء سلام فياض في الحصار على أبناء الشعب الفلسطيني الأمر الذي لن يفت من عزيمة القوة التنفيذية في خدمة المواطن الفلسطيني والحفاظ على أمنه».
وحمّل الناطق باسم القوة البنك وإدارته المسؤولية التامة والكاملة عن «تجميد أرصدة دفاتر التوفير والودائع والحسابات لأبناء القوة التنفيذية»، محذراً من سحب أي رصيد من أرصدة القوة المجمدة. ودعا إدارة البنك «لاتخاذ موقف وطني ينسجم مع المصلحة الوطنية الفلسطينية».
إلى ذلك، أعلنت «حماس» عن أن «أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت 20 من أعضائها بينهم قيادات محلية وصحافي يعمل عضو مجلس بلدي، وذلك خلال حملة دهم في قلقيلية في الضفة الغربية».
وقالت الحركة في بيان إنه «قامت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ومسلحو حركة (فتح) بحملة استهداف بحق حركة حماس تضمنت كل أشكال العربدة والبلطجة وانتهاكا لكل الحرمات». وذكرت أن «الحملة بدأت عقب صلاة المغرب الأول من أمس الاثنين مباشرة حيث اقتحم أفراد من القوى الأمنية الفلسطينية بأحذيتهم مسجد عمر بن الخطاب بمشاركة عشرات المسلحين وفي مقدمتهم قائد كتائب شهداء الأقصى في قلقيلية المدعو شاهر حنيني، حيث اعتدوا بشكل سافر بالضرب على المصلين واختطفوا ثلاثة من المصلين، ما أثار هذا الاقتحام حفيظة المواطنين الذين تجمهروا للذود عن حرمة المسجد». وأضافت إنه بعد ساعات عدة «شنت الأجهزة الأمنية حملة مداهمات لعدد كبير من المنازل واعتدت على حرماتها واختطفت ما يزيد عن عشرين من أنصار وكوادر الحركة».
وذكرت أن من بين المعتقلين «نائب مفتى قلقيلية وأمين سر رابطة علماء فلسطين ياسر حماد، والصحافي مصطفى صبري عضو مجلس بلدي قلقيلية».
«القاعدة» تهدد بقتل عناصر «فتح» في غزة
هدد بيان صدر أمس عن جماعة تسمي نفسها كتائب «سيوف الحق - جيش القاعدة» بقتل عناصر من حركة «فتح» في قطاع غزة اتهمتهم بإرسال تقارير إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية لقطع رواتب عناصر القوة التنفيذية التابعة لحماس في قطاع غزة.
وذكر البيان الذي وزعه التنظيم المجهول أن «عناصر في حركة (فتح) وهم: محمد أبو لاشين، وأشرف أبو حسنة، ومحمد العسكري، وكمال وياسر شحادة، ومحمود عنبة،، وناصر جبريل، وسميح الكرنز قاموا بإرسال السجلات الوظيفية لعناصر القوة التنفيذية إلى رام الله من أجل وقف رواتبهم»، مضيفا أن «الباقين معروفين لدى التنظيم».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات