رأى رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي في حديث لإذاعة أميركية أن الحكومة العراقية الحالية لا تملك الوسائل الكفيلة بوقف انتشار الفوضى ودعا إلى إقامة نظام غير طائفي.. فيما شارك ثلاثة من وزراء قائمته (القائمة العراقية الموحدة) في اجتماع الحكومة أمس قبل ساعات من اجتماع قمة الزعماء لحل الأزمة التي تهدد بانهيار حكومة نورى المالكي. وساد الحذر الشارع قبل قمة بحث الأزمة السياسية أمس.
وقال علاوي للإذاعة الأميركية «ناشيونال بابليك راديو» إن «الوضع برمته قائم على الطائفية ومنع المصالحة»، موضحا أن «النظام يجب أن يتغير ويجب أن يسود نظام غير طائفي». وتابع أن «المالكي جزء من النظام الطائفي الذي يؤثر سلبا على البلاد. لا يمكننا أن نرى تحسنا... إذا بقي النظام الطائفي مطبقا فيها».
وكانت القائمة التي يقودها علاوي أعلنت في السادس من أغسطس مقاطعة اجتماعات الحكومة لكن وزراءها الأربعة ما زالوا يقومون بالعمل الإداري اليومي.
وقال علاوي إن العراق «ينزلق باتجاه مزيد من الفوضى والعنف ولا يمكننا أن نرى في نهاية النفق النور الذي يخرج العراق» من هذا الوضع. الطائفية ما زالت سائدة والإرهاب يضرب البلاد». وأضاف أن «الجيش والشرطة مخترقان من الميليشيات وكل يوم يسقط مئة قتيل إن لم يكن أكثر غير أن تلفزيون العراقية نقل عن متحدث باسم حكومة المالكى قوله إن ثلاثة أعضاء في كتلة سياسية علمانية قاطعت اجتماعات الحكومة من قبل حضروا اجتماعا للحكومة الثلاثاء.
وكان الأعضاء الثلاثة من القائمة الوطنية العراقية لرئيس الوزراء السابق اياد علاوي من بين خمسة أعلنوا الأسبوع الماضي مقاطعتهم لاجتماعات الحكومة. ونقل تلفزيون العراقية عن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قوله إنهم حضروا اجتماع صباح الثلاثاء.
إلى ذلك يأمل العراقيون الذين أثقلتهم مآسي الوضع الأمني المتردي والأوضاع الاقتصادية والسياسية ومشاكل البطالة وانعدام الخدمات وخاصة مياه الشرب والتيار الكهربائي أن يكون قادتهم السياسيون على مستوى المسؤولية، وأن يبتعدوا عن المطامح الشخصية والحزبية والطائفية والانطلاق إلى التفكيرالجدي لإنقاذ البلاد من «المستنقع الخطير» الذي وقعت فيه منذ الاحتلال الأميركي.
وقالت النائبة صفية السهيل عضو القائمة العراقية في مجلس النواب إن «الاجتماع يجب أن يبحث مشاكل المواطن التي يعيشها يوميا في دوامة الأزمة السياسية والعمل كفريق منسجم متناغم لخدمة المواطن قبل التفكير في المناصب والزعامات».
ويرى النائب سليم عبد الله عضو جبهة التوافق في مجلس النواب أن «من الضروري أن يركز اجتماع القادة السياسيين على إصلاح الخلل في العملية السياسية وما يجب تطبيقه خلال المرحلة المقبلة وإلا فسيكون غير مجد».وخلت الشوارع في بغداد من أي مظاهر للتعريف بعقد اجتماع للقادة السياسيين عبر لافتات أو شعارات أو ما شابه ذلك تعلق في الأماكن العامة لتهيئة الرأي العام لمثل هذه القمة. (وكالات)