قالت مصادر محلية في محافظة صعدة اليمنية إن أجواء من الترقب والحذر تسود المنطقة بعد تحذير لجنة الوسطاء اليمنيين والقطريين من انهم سيوقفون مساعي إنهاء القتال الدائر بين القوات الحكومية والمتمردين من أتباع الحوثي غدا الخميس إذا لم يوافق الطرفان على البرنامج الزمني المقر من قبلها، رغم ما تردد عن موافقة المتمردين على خطة السلام المقترحة.
لكن المصادر لفتت إلى أن عبدالملك الحوثي يعارض أو يتحفظ على بعض نقاط الاتفاق المقترح خصوصاً مسألة مناطق مطرة والنقعة والفرد التي لا ترغب عناصره بإخلائها إلا مع الانتهاء من تنفيذ كامل بنود الاتفاق.
ووفقا لذات المصادر فإن إيران شاركت في الضغط على الحوثي وأنذرته بصعوبة الموقف إذا ما أعلنت قطر رسمياً فشل الوساطة، لأن قطر ستصبح شاهد عيان ودليلا قويا على عدم مشروعية ما يمارسه الحوثيون، في حين ذلك سيكون موقف الحكومة قويا ومشروعا في مواصلة حربها على عناصره.
وقال مصدر في اللجنة التي تضم يمنيين وقطريين لـ «البيان» إن الحكومة والحوثي سلما رديهما على عرض وقف النار، وأن أياً منهما لم يقدم أي اعتراض على الجدول الزمني لكن أتباع الحوثي أشاروا إلى أجواء يجب تهيئتها لتسهيل تنفيذ البرنامج المفروض من الوسطاء.
وأضاف المصدر أن اللجنة تعكف على دراسة ردود الطرفين وأقرت أن تستمر هذه العملية مدة يومين لتعلن بعدها ما إذا كانت ستعود إلى صعدة أم تعلن انتهاء اتفاقية المصالحة التي أبرمت برعاية من أكير دولة قطر.
وكانت اللجنة أقرت جدولا زمنيا نهائيا مدته 20 يوماً لتنفيذ بنود الاتفاق وألزمت السلطة المحلية في صعدة والحوثيين بإعلان التزامهما بالجدول الزمني خلال 48 ساعة.
وينص الاتفاق على أن يسلم المتمردون الزيديون الموجودون في محافظة صعدة سلاحهم على أن يلجأ قادتهم الرئيسيون عبدالملك الحوثي وشقيقه عبدالكريم وعبدالله الرزامي إلى قطر.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الأيام» المستقلة أن بعض مناطق مديرية سحار تشهد من وقت إلى آخر اشتباكات مسلحة متقطعة بين جنود الجيش وعناصر تابعين للحوثي بالتزامن مع استعدادات من الطرفين ربما لاستئناف القتال والتي نشطت في الأسبوعين الأخيرين بدءاً بأعمال حفر الخنادق وإقامة المتاريس وتعزيز وتزويد مواقعها بالسلاح والعتاد. وقالت إن الجانبين يتعاملان بحذر وحرص شديدين مع جميع الأمور والمستجدات، وكل منهما يترقب تحركات الطرف الآخر.
وحسب المصادر فإن قوات الجيش قامت قبل أيام بإطلاق وابل من الرصاص على أحد عناصر الحوثي بمديرية قطابر ما أدى إلى مقتله، وأثارت الحادثة تعاطف الكثير من رجال القبائل مع القتيل.
المعارضة تبدأ احتجاجاً يطال 15 محافظة
قالت المعارضة اليمنية إنها ستبدأ اليوم من محافظة تعز جنوباً حملة احتجاجات متواصلة ضد السياسات الحكومية ستمتد إلى 15 محافظة للمطالبة بتغيير السياسات الحكومية بعد الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية الأساسية وتنامي الفساد وغياب الخدمات.
وقال الناطق الرسمي باسم تكتل اللقاء المشترك محمد الصبري إن المجلس الأعلى للتكتل وقف في اجتماعه أمس أمام آخر المستجدات على الساحة الوطنية وخاصة المتعلقة بالأوضاع المعيشية للمواطن اليمني جراء التصاعد المستمر لأسعار السلع والمواد الغذائية، منتقداً ما وصفه بسياسة عدم الاكتراث بالأمن الغذائي والمعيشي للمواطن اليمني من قبل السلطة والإكثار من التصريحات والوعود التي لا أثر لها على أرض الواقع. وأضاف أن المجلس الأعلى وقف على آخر المستجدات والتطورات المتعلقة بالأوضاع الأمنية في محافظة صعدة والجهود الوطنية المبذولة في سبيل حل هذه المشكلة.
وأقر الاجتماع برنامج الفعاليات الوطنية التي سيقيمها خلال الفترة القادمة، كما ناقش القضايا ذات الصلة بالعمل المشترك والحوار السياسي مع الحزب الحاكم وأوضاع المتقاعدين واتخاذ إزاء ذلك العديد من القرارات والتوجيهات المرتبطة بنشاط اللقاء المشترك على الصعيدين المركزي والفرعي.
على ذات الصعيد، قال النائب الاشتراكي سلطان السامعي انه تلقى تهديداً بالقتل بسبب موقفه الداعي إلى الاعتصام صباح اليوم أمام مبنى الإدارة الحكومية بمحافظة تعز، لكنه قال إن التهديدات لن تثنيه عن مواصلة التحضير وفقاً للبرنامج الذي حددته قيادة المشترك بتعز وحمل السلطة «تبعات أي محاولة للعب بأوراق التهديد والتصفية».
وكان القيادي الاشتراكي رفض تصريحاً لمحافظ تعز وصف فيه دعوة المعارضة بالتخريب وقال إن تلك التصريحات تعد تهديداً وتكميماً للأفواه وهو ما اعتبره مصدر في الحزب الاشتراكي سببا في إثارة حفيظة السلطة ودفعها إلى التهديد بتصفيته.
صنعاء ـ محمد الغباري