ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن محققين إيطاليين متخصصين بمكافحة عصابات المافيا اكتشفوا شحنة أسلحة تحتوي على 105 آلاف بندقية كانت متجهة إلى العراق من دون علم القيادة العسكرية الأميركية العليا في بغداد.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحققين أوقفوا الشحنة البالغ قيمتها 20 مليون جنيه إسترليني (40 مليون دولار) والتي لم تحظ على مصادقة الحكومة الإيطالية واعتقلوا أربعة أشخاص. وأوضحت «تبين أن وزارة الداخلية العراقية طلبت الأسلحة، غير أن القيادة الأميركية اعترفت بأن لا علم لديها بها».

وفيما نسبت الصحيفة إلى المقدم دانيال ويليامز من القيادة الإنتقالية الأمنية للقوة المتعددة الجنسيات في العراق المسؤولة عن تدريب قوات الأمن والشرطة العراقية قوله «إن المسؤولين العراقيين لم يحيطوا هذه القيادة بأي علم بأمر هذه الأسلحة»، وأشارت إلى أن مسؤولاً بوزارة الداخلية العراقية «أصر على أن الأسلحة كان معظمها مخصصاً لقوات الشرطة في محافظة الأنبار». لكن الصحيفة لم تستبعد «إمكانية أن تكون الميليشيات الشيعية أو قوات الشرطة المرتبطة بها هي المستفيدة من الأسلحة الإيطالية بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين الحكومة التي يقودها الشيعة والميليشيات الشيعية والطبيعة غير النظامية لطلبات الأسلحة».

ويأتي هذا التطور بعد أسبوع فقط على إعلان لجنة تحقيق تابعة للكونغرس الأميركي أن وزارة الدفاع (البنتاغون) فقدت 190 ألف قطعة سلاح في العراق منذ الغزو عام 2003، وقبل يوم من الكشف عن تورط شركة بريطانية في استيراد 40 ألف بندقية هجومية من طراز «كلاشنكوف» من البوسنة ونقلها إلى العراق.