أعلنت السلطات الصينية أمس الاثنين أن أكثر من 3600 منزل انهار في جنوب الصين بعد أن أدت الأمطار الناجمة عن عاصفة مدارية إلى فيضانات واسعة النطاق في الوقت الذي تم فيه إجلاء المئات في شمال شرق البلاد لتجنب الانهيارات الأرضية. فيما اجتاحت العواصف الممطرة شرق اسبانيا وتسببت في حدوث فيضانات. في وقت ألغت بنجلاديش العطلات بالمستشفيات لمكافحة الأمراض الناجمة عن الفيضانات.
وفي العاصمة بكين انتهى يوم صحو ومشمس بعاصفة قصيرة ولكن مفاجئة للجميع. واقتلعت الرياح الشديدة عدة أشجار وأطاحت بأواني الزهور من على الشرفات وقطعت الكهرباء في بعض الأماكن وتسببت في فيضانات مفاجئة.
وأدت العاصفة المدارية بابوك التي اجتاحت هونج كونج يوم الجمعة إلى سقوط أمطار على الاقاليم الساحلية في جنوب شرق الصين مخففة بشكل مؤقت الجفاف السائد هناك. ولكن وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» قالت ان العاصفة أدت أيضاً إلى فيضانات في شتى أنحاء اقليم جوانجدونج بجنوب الصين مدمرة منازل وأثرت على نحو 2 ,1 مليون شخص.
وقالت شينخوا انه تم إجلاء أكثر من 1100 شخص لتفادي الانهيارات الأرضية المحتملة بعد ان اجبر انذار من عاصفة شديدة الأسواق والمدارس على إغلاق أبوابها.
في سياق معالجة ضحايا الفيضانات قال مسؤولون ان بنجلادش ألغت عطلات الأطباء وأقامت مستشفيات متنقلة لمكافحة انتشار الأمراض التي تنتقل عبر المياه مع ارتفاع عدد قتلى الفيضانات العارمة إلى أكثر من 400. ولقي أغلب الضحايا حتفهم غرقا أو بسبب عضات الثعابين أو صعقا بالكهرباء أو جراء انهيار المنازل في ثلثي البلاد الذي اجتاحته الفيضانات المدمرة المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.
وقالت هيئة سلامة الأغذية التابعة لوزارة الصحة في بيان «بلغ عدد حالات الوفاة المؤكدة حتى ظهيرة أمس الاثنين 405 ارتفاعا من 359 التي أوردتها تقارير الاحد».
وقال ايه.اس.ام. مطيع الرحمن المستشار الصحي للحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش «بدأت معدلات الإسهال تثير القلق مع انحسار مياه الفيضان.»وقال مسؤولون ان السلطات أقامت 22 عيادة متنقلة نظرا لعدم قدرة المستشفيات الحكومية والخاصة على مواجهة تدفق المرضى.
وجرى حتى الآن معالجة قرابة 45 ألف مريض يعانون من الإسهال وغيره من الأمراض التي تنقلها المياه في مستشفيات ومراكز صحية وعيادات بأنحاء البلاد. وتوفي 17 شخصا من بين هؤلاء. وقال مسؤولون ان المركز الدولي لأبحاث مرض الإسهال في بنجلادش وفريقا طبيا تابعا للجيش سيديران معا مركزا متخصصا لعلاج الإسهال في العاصمة
داكا. وقال أطباء بالمركز الدولي انهم استقبلوا خلال الأسبوع الماضي نحو 1000 مريض يوميا في المتوسط يعانون من الإسهال.
ووزعت جمعية الهلال الأحمر ببنجلادش مساعدات اغاثة على ضحايا الفيضانات في فريد بور على بعد 130 كيلومترا من داكا. وقال عبد الرب رئيس الجمعية في بنجلادش لتلفزيون رويترز «نحاول مساعدتهم بأقصى ما يمكننا.»وقالت امرأة بينما كانت تتلقى طردا يحتوي على مساعدات من الهلال الأحمر «نعيش بلا طعام تقريبا منذ جرفت الفيضانات منزلي وكل ما أملك.
اليوم أحصل للمرة الأولى على بعض المساعدات». وقال مسؤولو الأرصاد الجوية ان الفيضانات ستواصل الانحسار مع تراجع مناسيب المياه بأغلب الأنهار عن مستويات الخطر غير أن البلاد قد تشهد المزيد من الأمطار مجددا.وانتقلت الفيضانات من آسيا إلى أوروبا، قالت تقارير إخبارية إن العواصف الممطرة تسببت أمس الاثنين في حدوث فيضانات في شمال شرق أسبانيا مما أدى إلى اقتلاع الأشجار وإغراق الأدوار السفلية من المباني.