أوقفت القوى الأمنية اللبنانية خلية نائمة لجماعة فتح الإسلام في مدينة صيدا الجنوبية، فيما أعلن في بيروت أمس عن مقتل جندي لبناني في المواجهات الدائرة مع الجماعة المتطرفة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث يواصل الجيش تقدمه ببطء.
وأوضح ناطق عسكري أن جندياً «استشهد» في الاشتباكات. وبذلك ترتفع إلى 136 حصيلة الخسائر في صفوف المؤسسة العسكرية منذ 20 مايو تاريخ اندلاع المعارك. وقتل نتيجة هذه المعارك حتى الآن أكثر من مئتي شخص بينهم العسكريون. ولا تشمل هذه الحصيلة خسائر المسلحين الذين لا تزال جثث قتلاهم داخل المربع الأخير الذي لم يسقط بعد بأيدي الجيش اللبناني.
وأضاف الناطق العسكري «يضغط الجيش أكثر فأكثر على من تبقى من الإرهابيين ويواصل تقدمه البطيء ويتابع رفع الأنقاض وإزالة الأفخاخ والألغام» من المناطق التي سيطر عليها في مواجهة المسلحين المتحصنين في ممرات تحت الأرض في بقعة لا تتعدى 15 ألف متر مربع. وتصاعدت حدة الاشتباكات صباح أمس بعد ليل تخللته اشتباكات متقطعة. ويتركز القصف المدفعي على مداخل منطقة تمركز المسلحين.
في غضون ذلك، اعتقلت القوى الأمنية في مدينة صيدا الجنوبية خلية نائمة ل«فتح الإسلام». وكشفت مصادر أمنية أن قوى الأمن أوقفت خمسة أشخاص، هم ثلاثة لبنانيين وفلسطينيين اثنين، خلال عمليات دهم داخل المدينة وفي منطقة التعمير المجاورة.
وأضافت أنه عثر في حوزة هؤلاء على أسلحة وذخائر وجهاز كومبيوتر وخرائط وكمية من الأموال تفوق قيمتها نصف مليون دولار أميركي، وهي غير مزورة. ووصفت الخلية بأنها من أكبر الخلايا وأخطرها، وأوضحت أنها كانت على علاقة مباشرة مع الرجل الثاني في تنظيم «فتح الإسلام» شهاب قدور الملقب بأبوهريرة الذي قتلته القوى الأمنية اللبنانية في 31 يوليو الماضي في محلة أبي سمراء بطرابلس في شمال لبنان.
وأشارت إلى أن الموقوف الذي كان برفقة أبوهريرة، وهو جمال الدين مصطفى ملص، هو الذي اعترف على الخلية، فتمت ليلاً مداهمة شقة في تعمير حارة صيدا، حيث جرى توقيف شابين ومصادرة أسلحة وذخائر وجهاز كومبيوتر وخرائط ومستندات وصناديق مغلقة بداخلها كمية كبيرة من الدولارات. واقتادت القوى الأمنية الشابين إلى بيروت.ولاحقاً، نفذت القوى الأمنية عمليات دهم جديدة أدت إلى اعتقال ثلاثة لبنانيين ضبطت معهم أسلحة.