شن الجيش الأميركي أمس عملية (ضربة الشبح) واسعة النطاق في العراق، فيما خفت حدة العنف أمس في العراق، حيث قتل 7 عراقيين بعضهم بنيران المروحيات الأميركية، بينما أعلن عن اعتقال ممولي سلاح ينتمون للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى قيادي يدعى صدام حسين في تنظيم «القاعدة» في كربلاء.

وأوضح بيان للجيش أن «عملية (ضربة الشبح) تستهدف تفكيك شبكة تنظيم القاعدة في العراق والميليشيات الشيعية على حد سواء». وأضاف أن «العملية تشمل عمليات متزامنة في عموم البلاد لكنها تركز على مطاردة ما تبقى من عناصر تنظيم القاعدة وعناصر متطرفة مدعومة من إيران».

وأكد بيان الجيش أن العمليات الأخيرة التي شنها الجيش الأميركي بالتعاون مع القوات العراقية مثل عملية فرض القانون في بغداد ساعدت في انخفاض معدل العنف وأضعفت كذلك فعالية المتمردين. وقال الجيش إن «الهدف من العمليات الأخيرة ضد القاعدة والعناصر المتطرفة الأخرى هو القضاء على ما تبقى من عناصرها ومنعهم من تنفيذ أعمال إرهابية تثير فتنة طائفية». ولم يعط الجيش الأميركي تفاصيل حول مناطق العملية.

وأعلن الجيش الأميركي أن قوات التحالف في العراق اعتقلت «ممولا رئيسيا لمسلحي «المجموعات الخاصة» في عملية مداهمة غربي بغداد فجر أمس. وأفاد في بيان أن المعتقل يعتقد أنه قائد إحدى «المجموعات الخاصة» في منطقة البياع غربي بغداد. وأضاف أن الجنود لم يطلقوا طلقة واحدة عندما نفذوا العملية البرية «لاعتقال أو قتل من يشتبه بأنه ممول رئيسي للجماعات الخاصة التي يعتقد أنها على صلة مباشرة بفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني». وقال الجيش الأميركي إنه يشتبه في أن تلك «المجموعات الخاصة» تقتل المدنيين العراقيين وتشن هجمات على قوات التحالف في العراق وتغذي العنف الطائفي.

وقامت القوات الأميركية أثناء العملية بمصادرة مركبة وجهازي كمبيوتر وصور ووثائق مختلفة قد تساعد في تنفيذ عمليات أخرى مستقبلا ضد «المجموعات الخاصة». وفي بيان منفصل أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت نحو خمسة مسلحين واعتقلت 13 مهربا للأسلحة يشتبه بارتباطهم بإيران خلال عملية نفذها الأحد في مدينة الصدر (شرق بغداد).

وجاء في البيان للجيش أن «الغارة التي نفذت قتل خلالها ثلاثة إلى خمسة ناشطين كانوا في شاحنة خفيفة، دمرتها ضربة جوية أميركية في مدينة الصدر». وأضاف أن «العملية استهدفت مهربي أسلحة مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني ـ فيلق القدس». وأشار إلى أن «المعتقلين ال13 يشتبه بتقديمهم تسهيلات لتهريب الأسلحة والأشخاص من إيران». ويتهم الجيش الموقوفين بتهريب العبوات الناسفة «الخارقة للدروع» القادرة على اختراق الدرع الصلب للمركبات.

من جهة ثانية، ذكر تلفزيون «العراقية» أمس أن مدنيين قتلا وأصيب العشرات في قصف للطائرات الأميركية لحي الشعلة غربي بغداد. وقال التلفزيون الرسمي للعراق «إن الطائرات الأميركية قصفت حي الشعلة ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة العشرات». وحي الشعلة تقطنه غالبية من اتباع الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وتسمى المنطقة «شعلة الصدريين».

في موازاة ذلك، أعلن ضابط عراقي رفيع المستوى اعتقال قيادي بارز في تنظيم «القاعدة» في العراق، يدعى «صدام حسين» وهو مسؤول عن تنفيذ أعمال إرهابية وتهجير في مناطق متفرقة جنوب بغداد. وقال مدير شرطة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) العميد رائد شوكت إن «القوات العراقية اعتقلت أميرا في تنظيم القاعدة يدعى صدام حسين عند حاجز للتفتيش أثناء محاولته دخول مدينة كربلاء».

وأوضح أن «معلومات استخباراتية ومتابعة مستمرة للإرهابي مكنت القوات من التعرف عليه لدى محاولته دخول كربلاء لغرض تنفيذ أعمال إرهابية». وقال شوكت إن «التحقيق كشف تورطه بأعمال قتل وتهجير طائفي وتفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة في مناطق متفرقة شمال بابل وكربلاء».

وفي سياق آخر، قال مصدر في شرطة مدينة خانقين العراقية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد إن «خمسة من أفراد حماية الحدود بينهم ضابط برتبة رائد، قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في منطقة نفط خانة (150 كلم شمال شرق بغداد)». وأوضح العقيد غائب علي حسين مسؤول علاقات شرطة خانقين أن «الضابط القتيل يدعى الرائد فاتح شيخ لنكري وهو مدير مركز شرطة نفط خانة وأحد المقاتلين القدماء في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني».

اجتماع أمني أردني ـ عراقي في عمان اليوم

أعلن السفير العراقي في عمان سعد جاسم الحباني أن وفدا امنيا عراقيا سيبدأ اليوم زيارة رسمية إلى الأردن لإجراء مباحثات مع مسؤولين أردنيين تتناول الوضع الأمني في العراق ومكافحة الإرهاب. وقال الحباني «إن مستشار الأمن القومي موفق الربيعي سيترأس الوفد الأمني الذي سيضم أيضا ممثلين عن عدد من الدوائر الأمنية العراقية»، موضحا أن المباحثات ستتناول بحث التعاون الأمني بين الجانبين ولاسيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وضبط الحدود ومنع عمليات التسلل.

وأشاد السفير العراقي بالتعاون الأمني بين بلاده والأردن، وقال إن الأردن يتعاون وبشكل كبير مع العراق في القضايا الأمنية وتحديداً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب. ويرتبط الأردن باتفاقية أمنية مع العراق تتضمن تعاون الجانبين في قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة وتهريب المخدرات ومنع عمليات التسلل.

(ا.ف.ب)