تبنت رئيسة الفلبين جلوريا ماكاباجال أرويو أمس لغة مزدوجة تجمع بين التهدئة والتشدد تجاه المتمردين المسلمين في الجنوب، وقالت إن حكومتها مستعدة لتجربة اقتراح بإقامة وطن للمسلمين في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف التوترات في جنوب البلاد المضطرب. وأعلنت عن شن هجوم عسكري جديد.
وقالت أرويو في كلمة أمام رجال أعمال فلبينيين: «إذا لم يؤثر ذلك بالسلب على الوضع التفاوضي للفلبين ويثير قلقاً بين المسيحيين يتعين تنفيذ اقتراح بإقامة منطقة يحكمها المسلمون في أرض الأسلاف على سبيل التجربة لإظهار صدقنا في تحقيق السلام».
يذكر أن إقامة وطن للمسلمين في جزيرة مينداناو جنوب البلاد عقبة رئيسية في مفاوضات السلام بين الحكومة وجبهة تحرير مورو الإسلامية.وكان الجانبان قد أوقفا في سبتمبر الماضي محادثات السلام بعد فشلهما في الاتفاق على تسمية المناطق التي يجب أن يشملها الوطن المقترح للمسلمين.
وقالت أرويو: «لقد أعلنا عن الكثير من مناطق الحكم (الخاصة) على أرض الأسلاف بين السكان الأصليين .. لا أرى حقاً أي سبب يجعل أي شخص يفزع إذا أعلنت أي منطقة خاضعة لحكم المسلمين في أرض الأسلاف».
وأضافت أنها تريد إجراء محادثات عاجلة مع الجبهة برعاية ماليزيا التي تتوسط في المفاوضات في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لشن هجمات ضد المتشددين الإسلاميين في جنوب الفلبين.
وتستهدف العمليات العسكرية بالأساس متمردي جماعة أبو سياف الذين يقال إنه لهم صلات بتنظيم القاعدة والذين كبدوا القوات المسلحة الفلبينية خسائر بشرية كبيرة حيث قتلوا 25 جندياً في يوم واحد فقط في معارك اندلعت الأسبوع الماضي في جزيرة جولو على بعد ألف كيلومتر جنوب مانيلا. وكان قد جرى ضم 600 قرية إلى منطقة الحكم الذاتي للمسلمين في مينداناو إلا أن جبهة تحرير موور الإسلامية التي وقعت اتفاق سلام مع حكومة مانيلا عام 1996تريد ضم أكثر من ألف قرية.
وأعلنت أرويو أن الجيش الفلبيني شن الاثنين هجوماً جديداً على مسلحي مجموعة أبو سياف المعروفة بأنها مقربة من تنظيم القاعدة في جنوب الارخبيل.وأعلنت ارويو أن العملية العسكرية التي تمت بدعم من المروحيات القتالية والقوات البحرية، استهدفت حصراً متمردي أبو سياف في جزيرتي جولو وباسيلان.وينتشر نحو 12 ألف جندي حالياً في جولو وباسيلان اللتين نزح منهما 20 ألف شخص تقريباً بسبب المعارك.(اف ب)