قالت مصادر أمنية إن قوات أمن يمنية شنت غارة أمس على مخبأ لمتهمين بالتورط في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على موكب سياحي وسط البلاد في مطلع يوليو الماضي.وذكرت المصادر أن الغارة التي شاركت فيها مروحيات عسكرية وقوات خاصة،شملت منزلين في مديرية مودية بمحافظة أبين التي تقع على بعد حوالي 600 كيلومتر جنوب شرق العاصمة صنعاء في ثاني عملية لمطاردة متهمين بالهجوم الانتحاري الذي أدى إلى مقتل ثمانية سائحين أسبان ويمنيين اثنين بالقرب من موقع أثري بمحافظة مأرب في الثاني من يوليو.

ووقع الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة في الثاني من يوليو بالقرب من موقع أثري في مأرب، التي تبعد حوالي 170 كيلومتراً عن صنعاء، وقال مسؤولون يمنيون إن القاعدة تقف وراء الهجوم. وأصيب في الهجوم أيضاً خمسة سائحين أسبان وأربعة يمنيين.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية في بيان إن «الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط عدد من العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لعدد من العمليات الإرهابية في اليمن». وقال البيان الذي بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن العملية جاءت «في إطار متابعة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لعدد من العمليات الإرهابية آخرها عملية الاعتداء الإرهابي على السياح الأسبان في محافظة مأرب».

وأضاف: «قامت الأجهزة الأمنية بمحافظة أبين صباح الاثنين وبمساندة عدد من المروحيات والمواطنين الشرفاء بمتابعة تلك العناصر التي فرت إلى مديرية موديه بمحافظة ابين وتم ضبط عدد من تلك العناصر المشتبه بها وعدد من العناصر التي آوتها». وأكد المصدر أن العملية «لم تسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية».

وذكر شهود عيان أن «ناقلات جند مدرعة طوقت المكان منذ الفجر لمنع المطلوبين من الفرار، فيما كانت مروحيتان تنفذان عملية إنزال مظلي لعناصر من القوات الخاصة على المنزلين». وأفادوا بأن إطلاق نار متقطعا سمع في المكان.وهذه هي ثاني غارة تشنها قوات الأمن اليمنية على متشددين يشتبه في انتمائهم للقاعدة تتهمهم السلطات بتدبير الهجوم الانتحاري على السائحين الأسبان.

وشنت وحدات من قوات مكافحة الإرهاب هجوما مماثلا يوم الأربعاء الماضي على مخبأ لعناصر تنظيم القاعدة في مأرب وقتلت أربعة أشخاص بينهم اثنان كانوا بين عشرة مطلوبين تقول السلطات إنهم دبروا لهجوم مأرب الانتحاري. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد تعهد مرات عدة بمطاردة المتورطين في الهجوم وتقديمهم للعدالة.وكشفت السلطات اليمنية مطلع أغسطس الجاري هوية المهاجم الانتحاري ويدعى عبده محمد سعد رهيقة (21 عاما). كما نشرت صحيفة تصدرها وزارة الدفاع صورته وصور عشرة آخرين بينهم سعودي قالت إنهم متورطون في الإعداد للهجوم. (د ب ا)