عطلت احتجاجات ضد اتفاق هام ولكن مثير للجدل للطاقة النووية بين الهند والولايات المتحدة البرلمان الهندي أمس الاثنين في الوقت الذي طالب فيه مشرعون الحكومة بإلغاء الاتفاق.
وردد أعضاء بحزب ساماجوادي الاقليمي المعارض لتحسين العلاقات بين واشنطن ونيودلهي شعارات ضد الاتفاق في وسط مجلس الشعب ورفضوا العودة إلى مقاعدهم. وبالرغم من نداءات رئيس مجلس الشعب سومناث تشاترجي للسماح بالمجلس بمواصلة عمله هتف الأعضاء «الغوا الاتفاق النووي... لا نريد أن نكون أداة في يد الأميركيين».
ودافع رئيس الوزراء مانموهان سينغ عن الاتفاق وتناول المخاوف بشأن الاتفاق الذي ينظر إليه على أنه رمز للصداقة بين البلدين. ولكن المشرعين الغاضبين لم يهدأوا وأرغموا المجلس على تأجيل جلسته إلى أن يدلي سينغ ببيانه. ويهدف الاتفاق النووي إلى إتاحة حصول الهند على وقود ومعدات نووية أميركية للمرة الأولى خلال 30 عاما للمساعدة في تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة رغم أنها لم توقع على معاهدات حظر الانتشار النووي وأجرت تجارب على أسلحة نووية.
وفي ديسمبر أقر الكونغرس اتفاق إطار العمل الذي جرى الاتفاق عليه أولا من حيث المبدأ قبل عامين ولكن الاتفاقية التفصيلية التي تحكم التجارة النووية بين الجانبين والتي يطلق عليها اسم الاتفاقية 123 اختتمت الشهر الماضي.
ويتعين ان تحصل الاتفاقية 123 على دعم الكونغرس الأميركي بعد أن تحصل الهند على موافقة جهات نووية دولية أخرى. وعارض الاتفاقية منتقدون في البلدين يقول كل فريق منهم ان حكومته تقدم الكثير من التنازلات في إطار تطلعها لإقرارها.
ورفضت الأحزاب الشيوعية الهندية التي يعد دعمها حاسما لبقاء حكومة رئيس الوزراء مانموهان سينغ الاتفاق ولكن سينغ قال انه لن يتراجع عنه وتحدى الأحزاب اليسارية أن تسحب دعمها. وانتقد الاتفاق أيضاً حزب بهاراتيا جاناتا المعارض قائلا انه غير عادل ويعرض سيادة الهند النووية للخطر.
في واشنطن قال سناتور بارز ان اتفاقا نوويا مدنيا هاما بين الهند والولايات المتحدة سيواجه خلافا في الكونغرس الأميركي ولكن في النهاية سيتم إقراره.وقال السناتور جو ليبرمان ان المعاهدة التي وضعت عليها اللمسات النهائية في الشهر الماضي سيتم التدقيق فيها عن كثب لأنها تسمح للهند بإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد ومن اجل تأثير لأي اختبار نووي مستقبلي من جانب الهند على الاتفاق ومن اجل علاقة نيودلهي بإيران