طالب مندوب السودان لدى الجامعة العربية ومصر السفير عبدالمنعم مبروك بضرورة معالجة عدم اشتمال قرار مجلس الأمن برقم 1325 لعام 2002 لأي ذكر علني أو صريح لآليات المحاسبة الفعالة والإجراءات التأديبية لمراقبي حفظ السلام الذين ينتهكون أو يستغلون اللاجئين والنازحين والسكان المحليين.

وطالب مبروك، على هامش المنتدى القاري الثاني لعمليات حفظ السلام في افريقيا في العاصمة المصرية القاهرة، بوضع إعداد معلومات محددة وجمع البيانات المتعلقة بالمرأة والطفل من أجل توفير فهم أفضل لتأثير النزاعات علي النساء والأطفال وهو أمر ضروري بالنسبة للتخطيط الفعال لكافة عمليات دعم السلام وضرورة اشتراط أن تتضمن صلاحيات واختصاصات كافة عمليات حفظ السلام وبشكل روتيني، لحماية المرأة والتشاور معهن عند تصميم البرامج الإنسانية.

وشدد على ضرورة إرسال كبار المستشارين المتخصصين في موضوع العمليات الميدانية وفي بعثة تقصي الحقائق. وقال إنه لابد أن تتوافر لدى هيئات إغاثة اللاجئين والنازحين آليات تقييم ورقابة فعالة من أجل تطبيق خطط حماية النساء والأطفال في مناطق النزاعات، مشيراً إلى أن نشر قوات المراقبة الإفريقية بدارفور في مكونها الشرطي تسهم بشكل جيد في تحقيق مستوى طيب في وقف العنف ضد المرأة والطفل.

ولكن هذا النشر بقي عنصرا إسنادياً لجهود الحكومة التي أوكل لها الدور كأحد مظاهر السيادة التي لا يجب التنازل عنها حماية المدنيين. وأوضح أن الإجراءات الأمنية وحدها لا تكفي مهما عظم حجم قوة حفظ السلام، لذلك تنبهت اتفاقية سلام دارفور لأهمية السلام والأمن الاجتماعي في تحقيق معالجة لهذه القضية فتم تضمين الموضوع في بنود الحوار الدارفوري الدارفوري بشكل واضح.

وأكد على أنه بسبب تداعيات الحرب في دارفور تبنت الدولة في العام 2004 خطة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل تهدف إلى تحريك فعاليات المجتمع المدني والقبلي والديني لمحاربة هذه الظاهرة.

وشملت الخطة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل، والتي تضمنت إجراءات لمحاربة ظاهرة العنف ضد المرأة في دارفور وتحديد الإجراء المراد تنفيذه والوزارة أو الجهة، التي تقوم بتنفيذه والتأكيد علي أن ظاهرة العنف ضد المرأة جريمة يعاقب عليها القانون.

وأوضح أنه منذ نشر قوات المراقبة الافريقية بدارفور في منتصف العام 2004 مع تزايد أعدادها بمرور الوقت أمكن تحقيق حالة من الاستقرار الأمني في الكثير من المناطق في دارفور وأسند ذلك بانخراط أطراف اتفاقية سلام دارفور في تطبيق الاتفاق خاصة في جانب الترتيبات الأمنية ووقف إطلاق النار فيما بينها عدا حالات الدفاع عن ا لنفس في وجه التأزيم المتعمد من قبل الأطراف الرافضة للاتفاقية.