أبدت الأمم المتحدة استياءها بسبب قلة المساعدات الدولية لضحايا الفيضانات، وبالتحديد المخصصة لباكستان، فيما ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات الموسمية التي اجتاحت الهند وبنغلاديش إلى 1812 شخصا من بينهم 1596 هنديا.

وأعلنت الأمم المتحدة أن المجتمع الدولي قدم أقل من ثلث المبلغ الذي طلبته المنظمة الدولية والمقدر بنحو38 مليون دولار لمساعدة ضحايا الفيضانات العارمة في باكستان الشهر الماضي.

وكانت الأمطار الموسمية والإعصار «يمين» تسببا في تدمير إقليمي بلوشستان والسند الباكستانيين في أواخر يونيو ويوليو الماضيين، وأسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص وفقد 200 آخرين. كما فقد نحو 370 ألف شخص منازلهم بسبب الفيضانات كما تشرد عشرات الآلاف.

وطلب المكتب الإنساني التابع للأمم المتحدة والحكومة الباكستانية تبرعات لمساعدة الضحايا ومحاربة انتشار الأمراض وتوفير المياه النظيفة للمتضررين لان أنظمة توزيع المياه والآبار تدمرت بسبب الفيضانات.

وقال منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة جون هولمز إن الاستجابة لطلبات التبرعات غير مرضية. وأضاف إن نقص التمويل يعيق بشدة جهود المجتمع الإنساني لمساعدة 2,2 مليون شخص تضرروا من الفيضانات.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن المدارس استخدمت لتسكين المشردين وأن أكثر من مليون طفل معرضون حاليا للإصابة بأمراض معدية مثل الملاريا وحمى الضنك.

في موازاة ذلك، ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات التي اجتاحت بنغلاديش إلى 216 بعد إضافة 16 قتيلا أول أمس بعد انحسار مياه الأنهار في منطقتي شمال ووسط بنغلاديش خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في الوقت الذي ارتفعت فيه حصيلة قتلى الفيضانات في الهند إلى 1596 شخصا.

وأفاد المركز القومي للتحذير من الفيضانات في بنغلاديش بأن نهري براهمابوترا وتيستا انحسرا بشكل كبير مما أدى إلى تحسن الوضع في منطقة رانجبور شمال البلاد التي كانت أكثر المناطق تضررا في الفيضانات. وأعيد المشردون إلى قراهم في منطقتي وسط وشمال البلاد إثر انحسار نهري الجانج وسورما وتوقفت مستويات المياه في أنهار أخرى عن الارتفاع.

وقال سيف الحسين من المركز الوطني للتحذير من الفيضانات إن الفيضانات الموسمية تنخفض دون شك في جميع أنحاء البلاد مخلفة وراءها سلسلة من الدمار. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 216 بسبب غرق بعض الأشخاص وتفشي أمراض الإسهال والكوليرا في القرى المتضررة. من ناحية أخرى، لا تزال أجزاء كبيرة من الهند ترزح تحت فيضانات عارمة حيث ارتفعت حصيلة القتلى إلى 1596 شخصا.

وأفادت الداخلية الهندية أن الولايات الهندية الأكثر تضررا هي ولايات غوجارات الغربية وبيهار الغربية وأوتار برادش الشمالية. واستمرت الأمطار الغزيرة تهطل على ولاية غوجارات حيث صدرت تحذيرات خاصة بمخاطر تهدد 100 سد على الأقل ارتفعت مستويات المياه فيها.

ويساعد الجيش الهندي في عمليات الإنقاذ والاغاثة في الولاية بمساعدة مروحيات تابعة للقوات الجوية الهندية. وانتشرت الفرق الطبية في ولايات غوجارات وبيهار وأوتار برادش حيث أثارت الفيضانات مخاوف من انتشار الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه.

«بابوك» تشيع الفوضى في هونغ كونغ

لقي شخص مصرعه وأصيب 16 بعدما تسببت العاصفة الاستوائية «بابوك» في حالة من الفوضى فى هونغ كونغ.وذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورينج بوست أن رجلا غرق بعد سقوطه من ارتفاع 30 مترا في البحر من جزء من السقالات انهارت خلال الرياح القوية. وقالت هيئة المستشفيات انه تم علاج ال16 شخصا الذين تراوحت أعمارهم بين 17 إلى 83 عاما في المستشفيات العامة من إصابات أصيبوا بها خلال العاصفة الاستوائية.

وتسببت العاصفة في إغلاق هونج كونج ظهر أول أمس وذلك في الوقت الذي رفعت فيه هيئة الأرصاد الجوية المحلية مستوى تحذيرها من الأعاصير الاستوائية إلى المستوى الثامن مما دفع معظم سكان الجزيرة البالغ تعدادهم 5 ,6 ملايين نسمة إلى مغادرة منازلهم على عجل. ولكن الهيئة تعرضت لانتقادات بسبب أداء نظام التحذير المعمول به بعدما حوصر الركاب في مركبات شبكة النقل العام.

وفى سياق الدفاع عن نظام التحذير، صرح كبير المسؤولين العلميين في الهيئة جين وينج لوى، أن العاصفة بابوك كانت تزداد سرعة وقوة وهي تقترب، «وكان يتعين علينا أن نرفع مستوى التحذير إلى المستوى الثامن لان الضرورة تقتضى ذلك».