عاد التوتر مجدداً بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة، إثر هجوم القوة التنفيذية التابعة لحماس على حفل زفاف، واعتقالها 32 شخصاً وإصابتها 20 آخرين من المحسوبين على فتح.
ذكر شهود ان حوالي 20 شخصاً جرحوا الليلة قبل الماضية بعد اعتقال القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس حوالي 32 من عناصر حركة فتح في قطاع غزة. وقال الشهود ان «أفراداً من القوة التنفيذية قاموا باقتحام حفل زفاف وأطلقوا النار على الموجودين فيه ثم قاموا باعتقالات واسعة لأفراد في الحفل تابعين لحركة فتح».
وأضافوا ان «النساء توجهن إلى مقر القوة التنفيذية في بيت حانون للاحتجاج على اعتقال أبنائهن لكن أفراد القوة التنفيذية أطلقوا النار في الهواء لتفريق المسيرة الاحتجاجية». وأكدت مصادر طبية فلسطينية ان «ما يقارب الـ 20 شخصاً معظمهم مصابين بكسور، بعضهم من المعتقلين الذين أفرج عنهم وبعضهم من المحتجين وصلوا إلى مستشفى بيت حانون».
وبرر نائب الناطق باسم القوة التنفيذية صابر خليفة الاعتقالات بالقول ان «الموجودين في الفرح الذي كان لأحد أفراد حركة فتح، قاموا بإطلاق الحجارة، ما دعا القوة التنفيذية إلى فض هذا الفرح لتجاوزهم القانون». وأضاف: «قمنا بذلك لأننا لن نسمح للفلتان الأمني بالعودة»، موضحاً انه «مازال هناك كوادر من حركة فتح رهن الاعتقال والتحقيقات جارية بشأن الموضوع».
إلى ذلك، نفت حركة حماس صحة أنباء عن تهديد صالح أبوحامد أحد قادة حركة فتح في المنطقة الشرقية من خانيونس في قطاع غزة بنسف منزله.
وقالت حركة حماس في بيان إن «هذا الخبر ملفق ويأتي في إطار الأخبار الملفقة التي تهدف للتغطية على الاعتقالات التي تجرى في الضفة الغربية من قبل الأجهزة الأمنية والتي تستهدف أبناء حماس» حسب تعبيرها. ورأت ان «بعض الشخصيات المحسوبة على فتح استسهلت في الآونة الأخيرة ادعاء التهديد والتعرض للملاحقة من قبل التنفيذية في غزة بهدف تحقيق الشهرة الشخصية».
كذلك نفت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة ما تناقلته صحة أنباء عن إصابة خالد أبو هلال الناطق السابق باسم الوزارة قائد حركة «فتح الياسر» برصاص قناص في مدينة غزة.. في وقت اتهم الناطق باسم حركة فتح في طولكرم سمير نايفة حركة حماس بخدمة مصالح «أعداء الوطن» من خلال إغراق البلاد في «فتن وحروب لا تصب إلا في مصلحة أعداء الوطن والشعب وعلى رأسهم إسرائيل» .
وطالب نايفة أهالي قطاع غزة بضرورة الدفاع عن أنفسهم وعن ممتلكاتهم والتصدي لحركة حماس. وحذر قادة حماس من «مغبة التمادي في الاعتداء على الفتحاويين وعلى المواطنين في القطاع». في هذه الأثناء اتهمت حركة حماس أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالتعاون مع إسرائيل للاعتداء على أبنائها ومناصريها بالضفة الغربية وضرب المقاومة المسلحة.
وقال ناطق رسمي لحركة حماس بالضفة الغربية في تصريح صحافي: «إن الحرب الأمنية المحمومة التي يشنها الاحتلال والإقطاعيات الأمنية الفلسطينية لم تعد مقتصرة على تقاسم جسد الحركة الإسلامية والمؤسسات والجمعيات الإسلامية.. أن هذه الحملة تعدت إلى تناوب واضح ومكشوف باعتقال أبناء الحركة الذين لا يلبث الواحد منهم أن يخرج من سجون السلطة حتى يبادر الاحتلال إلى اعتقاله».
«التنفيذية» تطلق مصور «رامتان»
أفرجت القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في غزة أمس عن رائد الكفارنة مصور وكالة أنباء رامتان الفلسطينية المستقلة بعد ساعات من اعتقاله على خلفية قيامه بتصوير هجوم الذي نفذته قوات حماس لحفل زفاف أقيم بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقال الكفارنة «أن جيباً تابعاً للقوة التنفيذية وبداخله عشرة أفراد اعتقلوني من داخل منزلي في بيت حانون واصطحبوني إلى مقر القوة في البلدة حيث تركز حديثهم معي عن قيامي بتصوير اقتحامهم لحفل الزفاف». وأضاف ان «القوة أطلقت سراحه بعد ما يقارب عن الساعتين من اعتقاله حيث قال له أحد قادة التنفيذية ان بإمكانه مغادرة المركز الآن وسوف يتم استدعاؤك خلال اليومين المقبلين».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات