أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش السبت ان الوضع يتطور بشكل جيد على الجبهتين العراقية والأفغانية الا انه اقر ببطء التقدم السياسى.وقال بوش في كلمته الاذاعية الأسبوعية من كينيبنكبورت حيث يمضي نهاية الأسبوع«هذا الشهر، تلقينا أنباء مشجعة من أفغانستان كما من العراق».
وأضاف الرئيس الأميركي الذي يتعرض لضغوط شديدة من خصومه الديمقراطيين الذين يتمتعون بالغالبية في الكونغرس للبدء بسحب القوات الأميركية من العراق، ان الاستراتيجية في هذا البلد «تؤتي نتائج جيدة وقادتنا ابلغونا أخيراً أخباراً جيدة».
وقال بوش الذي التقى الاثنين نظيره الأفغاني حامد قرضاى ان«مقاتلي طالبان لا يزالون قادرين على مهاجمة الأبرياء، لكنهم لا يستطيعون وقف مسيرة الديمقراطية».
ومن بين الاخبار الجيدة في العراق، توقف عند مقتل هيثم البدري مدبر تفجير مئذنتي ضريح الامامين العسكريين في سامراء في يونيو الماضي والذي أدى إلى موجة أعمال عنف طائفية.وأكد بوش ان المتطرفين «يتعرضون لهجمات مدمرة في كافة أنحاء العراق».
وتابع الرئيس الأميركي ان القاعدة التي كانت «تقوم بترهيب الناس في أماكن مثل الرمادي طردت إلى حد كبير من هذه المدن وقد أعادت الأسواق والمدارس فتح أبوابها والحياة عادت إلى طبيعتها».
وقال ان «العدو في العراق لا يزال خطرا واستراتيجية تعزيز القوات ليس سوى في بداياتها». واقر بان المهمة تبقى «صعبة وان التقدم السياسي أبطأ مما هو متوقع».وتابع «لكن جنودنا يثبتون انه يمكن الوصول إلى هذه الغاية».
وقد ارتفع عدد العمليات الانتحارية في أفغانستان إلى حد كبير في الأشهر الماضية كما أعلن الجنرال فاوستو ماكور الخميس قائد المنطقة الغربية ضمن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (ايساف). ووقعت 66 عملية في النصف الأول من العام 2007 مقابل 47 كل سنة 2006.
وفي العراق لم تتمكن القوات الأميركية والعراقية من ضبط أعمال العنف في بغداد رغم نشر قوات إضافية أميركية في إطار خطة إرساء الأمن في العاصمة التي أعلن عنها بوش في مطلع السنة.وبلغت أعمال العنف ضد المدنيين العراقيين ذروتها في يوليو مع سقوط 1652 قتيلاً على الأقل.
من جانبه اعتبر مستشار خاص للرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون العراق وأفغانستان الجمعة ان التجنيد بالقرعة الذي تخلت عنه الولايات المتحدة عام 1973 هو خيار مطروح.
وقال الجنرال دوغلاس لوت في حديث إلى إذاعة «ان بي ار» العامة ان «إعادة النظر في هذا الأمر كانت ذات مغزى (...) ويمكنني القول ان هذا الخيار لا يزال مطروحا».وأضاف «في النهاية، انها مسألة تتصل بتلبية الحاجات العسكرية للبلاد في شكل أو في اخر».
لكن هذا المسؤول تدارك ان التجنيد على قاعدة التطوع يسير على أفضل ما يرام والإدارة لم تر وجوب استبداله بالقرعة.من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو في كينيبنكبورت حيث يمضي الرئيس الأميركي نهاية الأسبوع ان «الرئيس بوش يعتقد ان جيشا يتألف فقط من المتطوعين يخدم البلاد في شكل جيد وليس هناك اي نقاش للعودة إلى القرعة».واعتبرت ان «تصريحات الجنرال لوت تنسجم مع السياسة المعلنة للرئيس».«اف ب ـ رويترز»