دعا المغرب إلى «سلام الشجعان» خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة مع جبهة «بوليساريو» لمناقشة الخلاف المستمر منذ 32 عاما بين الجانبين حول الصحراء الغربية تحت رعاية الأمم المتحدة بعد شهرين من استئناف المحادثات بين الطرفين.
وقال وزير الداخلية ورئيس الوفد المغربي شكيب بن موسى في المفاوضات ان «مبادرة الحكم الذاتي هي الطريق الصائب نحو سلام الشجعان، لأنها تمثل منطلقا حقيقيا للحوار والتفاوض بغية إيجاد أرضية للتوافق». وأبدى استعداد المغرب «للدخول مع إخواننا في مناقشة تفاصيل العناصر المتعلقة بالحكم الذاتي... بهدف تحقيق المصالحة والوصول إلى حل توافقي يرتكز على الحكم الذاتي كحل توافقي وقابل للتطبيق».
وأضاف «اننا ننتظر من أشقائنا في الجزائر ان يرتقوا، وهم أهل لذلك متى توافرت الإرادة الوحدوية، إلى مستوى هذا الحدث التاريخي وان ينظروا إلى المستقبل، مستقبل المغرب العربي وتطلعات شعوبه إلى الوحدة والتضامن والتآزر». وأكد وزير الداخلية المغربي ان «منطقة الساحل الممتدة من المحيط الأطلسي إلى شرق إفريقيا قد بدأت تتحول إلى مرتع للإرهاب العالمي وملجأ لعصابات الإجرام والتهريب».
وأشار إلى ان «الجماعات الإرهابية قد استغلت تمزق الصف المغاربي لتتسلل إلى المنطقة وتستقر فيها بكل سهولة وتسيب وتنطلق منها لضرب الأهداف التي تريدها، مهددة بذلك ليس فقط استقرار دول المغرب العربي بل أيضاً أمن العديد من البلدان الأوروبية».
وتواصلت أمس الجولة الثانية من المفاوضات بين المغرب و«بوليساريو» وكما حصل وكان استقبل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية بيتر فان والسوم أعضاء الوفدين في مانهاسيت بضاحية نيويورك. وقال فان والسوم لمختلف الأطراف «آمل ان تحافظوا على نفس الأجواء الجيدة كما حصل في الجولة الأولى من المفاوضات». وأضاف «لكن الجو ليس كل شيء، ان مجلس الأمن ينتظر منا ان نجري مفاوضات صادقة ومثمرة».
وقال سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في الجزائر محمد بيست ان ممثلي جبهة «بوليساريو» والمغرب «سيبحثون السبل الممكنة لتطبيق» القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في 30 ابريل الماضي، والقاضي بإجراء محادثات بدون شروط حول مستقبل الصحراء الغربية برعاية الأمم المتحدة.