قال مسؤول مصري كبير إن السلطات المصرية بدأت حصرا للفلسطينيين الذين لا يزالون عالقين داخل أراضيها بعد عبور أكثر من 6 آلاف منهم وفق اتفاق خاص مع إسرائيل، في وقت اعتقلت السلطات 15 سودانياً حاولوا التسلل إلى إسرائيل ورفضت إعادة من يعبر منهم. وقال محافظ شمال سيناء اللواء أحمد عبدالحميد انه «اصدر توجيهاته بحصر العالقين الفلسطينيين الذين لا يزالون متواجدين حتى الآن بالمحافظة وتحديد أعدادهم وأماكن تواجدهم».

وكانت الدفعة الأخيرة من الفلسطينيين العالقين في الأراضي المصرية والتي بلغ عددها 470 فلسطينيا قد دخلت عبر منفذ العوجة الذي يربط مصر مع إسرائيل الخميس في طريقها إلى غزة عبر معبر إيريز الإسرائيلي. وبعبور تلك الدفعة يكون 6530 فلسطينيا كانوا عالقين في مصر منذ إغلاق معبر رفح بعد استيلاء حماس على غزة في شهر يونيو الماضي عادوا إلى ديارهم من خلال منفذ العوجة. إلا أن هاني الجبور مسؤول الارتباط الفلسطيني في رفح قال إن هناك فلسطينيين آخرين لا يزالون في الأراضي المصرية وغير قادرين على الوصول إلى غزة عبر الأراضي الإسرائيلية.

وقال الجبور إن «30 فلسطينيا من الذين كانوا في طريقهم إلى غزة عبر المطارات المصرية لا يزالون محتجزين في مطار العريش وفي المعسكر الدولي للشباب بالعريش بعد رفضهم العودة إلى قطاع غزة عبر الأراضي الإسرائيلية خشية قيام السلطات الإسرائيلية بإلقاء القبض عليهم». وأضاف أن «هناك أعداداً أخرى من العالقين المقيمين في بيوت أو لدى أقاربهم ومعارفهم داخل العريش يجري حصرهم». إلا أن مسؤولاً فلسطينيا آخر ذكر لـ «يونايتدبرس انترناشونال» أن «أكثر من200 فلسطيني من أعضاء حماس كانوا أنهوا تدريبات عسكرية في إيران وسوريا علقوا في الأراضي المصرية في طريق عودتهم لا يزالون يرفضون العودة من خلال معبر العوجة خشية اعتقالهم من قبل إسرائيل». وقال المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم ذكر اسمه إن«اتصالات تجري بين حماس والسلطات المصرية في محاولة لإيجاد حل لمشكلة هؤلاء».

إلى ذلك، حذر مصدر دبلوماسي مصري الجمعة اللاجئين في مصر من مغبة محاولة التسلل عبر الحدود الدولية إلى إسرائيل بعد ازدياد حالات إطلاق النار على سودانيين وموت بعضهم أثناء محاولتهم العبور. وقال المصدر في بيان إن «مثل هذه الأعمال تعتبر انتهاكا للقانون المصري والقوانين الدولية وان مصر عليها التزامات قانونية لضمان عدم عبور أي شخص لحدودها بشكل غير شرعي». وأضاف أن «مصر تتوقع من اللاجئين فيها الالتزام باحترام القوانين المصرية والدولية وهو الالتزام الذي نصت عليه المواثيق الدولية صراحة وخاصة المادة الثانية من اتفاقية اللاجئين لعام 1951».

ونوه المصدر إلى أن «الطبيعة الحدودية وضمان عدم استغلالها في أي نشاطات غير شرعية كتسلل الأفراد أو التهريب وهو الأمر الذي تزيد من أهمية الهجمات الإرهابية التي عانت منها سيناء خلال الأعوام الأخيرة». وشدد على أن «مصر لن توافق على إعادة استقبال الأفراد الذي سبق وتسللوا إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية بطريقة غير شرعية».