قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس إن خلايا مسلحة من حركة فتح شرعت في القيام بأعمال إطلاق نار في مدينة غزة وجنوب القطاع ضد القوة الأمنية الخاصة التابعة لحركة حماس وضد مقراتها لكن حركة فتح نفت هذه الأنباء، في وقت اتهمت«حماس» مسلحين من «فتح» بجرح أحد عناصرها في نابلس وأكدت وفاة آخر سريرياً.
وتحت عنوان: «الثورة الأخرى في غزة» قالت «يديعوت احرونوت» انه في الأسابيع الأخيرة «بدأت حركة فتح وخاصة في المخيم الذي نشأ فيه محمد دحلان بتنظيم خلايا مسلحة للعمل ضد أهداف حماس ومقراتها التي استولت عليها قبل شهر ونصف الشهر في محاولة منهم لاستعادة كرامتهم المهدورة». وتابعت أنها «علمت أن ما بين 5 و10 خلايا مسلحة بدأت فعلاً بالعمل ضد حماس في مدينة غزة وجنوب القطاع وان الخلايا تعمل تحت اسم كتائب شهداء الأقصى مجموعات سميح المدهون وهو مسؤول كتائب الأقصى شمال القطاع والذي أعدمته حماس أمام الكاميرات في آخر يوم من حكم فتح هناك».
وتابعت أن «أفراد الخلايا تمكنوا مؤخراً من زرع عبوات ناسفة بجانب مقر العام للقوات الخاصة بحماس والذي جرى إقامته مكان الأمن الوقائي في حي تل الهوى بمدينة غزة، كما جرى تشغيل عبوة ناسفة إلى جانب نشطاء انشقوا عن حركة فتح (فتح الياسر) وأيدوا حماس.. هذه الخلايا نفذت أيضاً عمليات إطلاق نار على مواقع القوة الخاصة التابعة لحماس وهي عمليات تنفي حماس وقوعها لغاية الآن».
وتقول «يديعوت احرونوت» إن «غالبية أعضاء هذه الخلايا هم من نشطاء الأمن الوقائي السابق والذين يعتبرون العدو المر لحماس في القطاع. وأنهم قرروا تشكيل خلايا سرية تعمل تحت الأرض وتقاتل ضد حماس وسلطتها بواسطة سلاحهم الذي تمكنوا من إخفائه عن حماس ولم تستطع مصادرته». من ناحيته، نفى الناطق الرسمي باسم حركة فتح أحمد عبدالرحمن نفياً قاطعاً ما نشرته «يديعوت احرونوت». وقال إن الخبر عارٍ عن الصحة وانه ليس هناك أي قرار في أي من المستويات القيادية في حركة فتح، بالعمل على مقاومة انقلاب حماس بالسلاح.
وأكد عبدالرحمن على أن «خيارنا فقط من خلال العمل الجماهيري والديمقراطي مع كل الفصائل والقوى الوطنية، ومع كافة قطاعات شعبنا، لإجبار حماس على التراجع عن انقلابها الدموي، واستعادة الشرعية لكافة المواقع والمؤسسات الوطنية في قطاع غزة». وأضاف أن الهدف من تلك الأخبار الكاذبة هو التغطية على الجرائم التي ترتكبها ميليشيات حماس في قطاع غزة ضد أبناء شعبنا، بحجة وجود خلايا مسلحة لحركة فتح تقاوم الانقلاب والانقلابيين.
إلى ذلك، أصيب ناشط من حركة حماس في نابلس في الضفة الغربية بجروح بعد تعرضه لإطلاق نار من مسلحين في المدينة فيما أعلنت الحركة الإسلامية عن وفاة ناشط آخر سريرياً بعد نقله لمستشفى إسرائيلي جراء تعرضه للتعذيب في أحد سجون السلطة في المدينة.
واتهمت حركة حماس في بيان «مسلحين من حركة فتح مكشوفي الوجوه بإطلاق النار نحو الناشط حسونة (22عاماً) قرب مفرق رفيديا العلوي في مدينة نابلس وإصابته برصاص في قدمه ما استدعى نقله لمستشفى رفيديا». وذكرت أن«حسونة سبق أن اعتقل في السجون الإسرائيلية وابعد إلى غزة أثناء اعتقاله لمدة عامين، قبل أن يعود إلى نابلس». كما أفادت الحركة بأن أحد أنصارها ويدعى مؤيد بني عودة (22عاماً) توفي سريرياً في أحد المستشفيات الإسرائيلية بعد أن تم نقله إليه الأربعاء الماضي إثر تدهور حالته الصحية «جراء التعذيب الشديد الذي تعرض له على يد أجهزة أمن السلطة خلال اعتقاله في سجن الجنيد (نابلس)». وحملت الرئيس محمود عباس المسؤولية الكاملة عن حياة الناشط.
رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات: