تحولت قضية مقتل صحافي سوداني وجد مقطوع الرأس من جريمة جنائية إلى قضية سياسية بعد تأكيد المتهمين الرئيسيين في القضية والمنتمين لإقليم دارفور، أن اعترافاتهما انتزعت تحت التهديد، وقالا إن الشرطة أخبرتهما أنها أحرقت قريتهما في الإقليم المضطرب.
وقال المتهمان في قضية قتل رئيس تحرير صحيفة «الوفاق» محمد طه، اسحق السنوسي وعبد الحي عمر لرئيس الهيئة القضائية في القضية انه «لا يد لهما في الجريمة». وأكد السنوسي انه لا يعلم شيئا عن مقتل طه. وابلغ السنوسي المحكمة أن هذه الأقوال كانت معدة سلفا وأنه استدعي لمجرد التوقيع. وأضاف أنه «قبل مقابلته لقاضي التحقيق لوح أحد ضباط الشرطة نحوه بمحقن مملوء بسائل». وقال إن الضابط هدده بأنه إذا لم يمتثل ويوقع فسيحقنه بذلك السائل وسيقطعه إلى نصفين ويضعه في أكياس. وذكر السنوسي أن ضابطا كبيرا قال له خلال التحقيقات انه جاء من دارفور، وقتل جميع أبناء قريته، واغتصبوا نساءهم.
وقال كبير ضباط التحقيقات بالشرطة للمحكمة خلال جلسة سابقة إن المتهمين وجميعهم من إقليم دارفور بغرب السودان استشاطوا غضبا بمقال نشر بصحيفة طه استخدم لغة مسيئة لوصف نساء دارفور.
(رويترز)