أوقف عناصر من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس مدير العلاقات العامة في مجمع الشفاء الطبي الحكومي في مدينة غزة د. جمعة السقا، وهو عضو في حركة فتح، مع ابنه فجر أمس لساعات قبل أن تفرج عنهما.
وحسبما أفادت زوجته حنان السقا فإن عناصر من «القوة التنفيذية» قاموا بتوقيف زوجها وابنها في منزل العائلة عند ساعة الواحد فجرا واقتادوه إلى مقر قيادة القوة التنفيذية. وكان السقا قال لوكالة «فرانس برس» في وقت سابق ان «القوة التنفيذية التابعة لحماس أجبرته بالقوة على الخروج من مكتبه داخل المستشفى».
وأضاف انه تلقى كتابا خطيا «من باسم نعيم وزير الصحة في حكومة إسماعيل هنية المقالة يبلغني بوقفي عن العمل وإحالتي على لجنة للتحقيق الإداري من دون إبداء الأسباب». وقال نائب الناطق باسم القوة التنفيذية صابر خليفة إن القوة التنفيذية اعتقلت السقا «لارتكابه مخالفات جنائية وقانونية والآن يجري التحقيق معه بشان الموضوع وهو محتجز الآن لدنا».
وأضاف أن احتجازه «تم بتوصيات من وزارة الصحة الفلسطينية من قبل د. باسم نعيم بعد ان رفعوا لنا تقريرا، وبناء على سلسلة مخالفات جنائية وقانونية قررت القوة التنفيذية اعتقال الدكتور جمعة السقا لإساءته لمنصبه».
كما علق الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان على اعتقال السقا قائلا إنه جاء «على خلفية التحقيق في قضايا جنائية تتعلق في مجال عمله بوزارة الصحة». وأشار إلى أن «الاعتقال جاء بناء على شكوى قدمها وزير الصحة ضد السقا» مشيرا إلى أن «اعتقال السقا لم يأت على خلفية سياسة أو تنظيمية».
وقبل أن يفرج عن السقا وابنه، قالت زوجته «ان الدكتور جمعة معتقل لدى التنفيذية ووضعه صعب جدا وحالته النفسية سيئة وسمحوا لي بزيارته اليوم لفترة قصيرة». وأضافت أن «جمعة ابلغنا انه لم يتم التحقيق معه أو سؤاله عن اي موضوع انما هو محتجز منذ فجر أمس في غرفة في مقر السرايا في غزة ولا توجد اى تهمه ضده،
وابلغونا في القوة التنفيذية انه سيتم الإفراج عنه خلال ساعة ولكنني غير متفائلة ولا أصدقهم وطلبوا منى ان اخذ ابني معي حيث تم الإفراج عن ابني». وعلق الأطباء والعاملون في مستشفى الشفاء بغزة العمل لمدة ساعتين احتجاجا على توقيف زميلهم الدكتور جمعة واحتجاجا على سياسة إدارة المستشفى التي عينت من قبل الحكومة المقالة.
ونفذ الأطباء والعاملون في مستشفى الشفاء غزة اعتصاما في ساحات المستشفى حيث انتشر أفراد القوة التنفيذية في المكان ومنعوا المصورين الصحافيين من تغطية الاعتصام. وفي سياق آخر، قال الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة حركة حماس المقالة إيهاب الغصين ان عمل الوزارة والأجهزة الأمنية يقوم على ملاحقة كل من يتجاوز القانون.
وأضاف خلال لقاء مع وفد من الإعلاميين أن «وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة لها تقوم بملاحقة كل من هو فوق القانون..وسيتم معاقبة كل من يخترق القانون». واستنكر الغصين ما وصفها بالاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين في الضفة الغربية من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس محمود عباس
وقال «إن الحكومة الفلسطينية لن تسكت طويلا على هذه الخروقات». وأشار إلى أن وظيفة الأجهزة الأمنية الجديدة هي «ملاحقة المفسدين والخارجين عن القانون ومحاسبتهم ولن يكون عملها التجسس على الناس كما كانت تفعل الأجهزة الأمنية السابقة».