حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أمس من «تداعيات إنسانية خطيرة» في قطاع غزة جراء استمرار الحصار والإغلاق الإسرائيلي، مؤكدة أن اليأس والقنوط جراء هذه الأوضاع سيؤدي إلى التطرف والإحباط مطالبة المجتمع الدولي برفع الحصار الاقتصادي المفروض على القطاع.

وأكد نائب المفوض العام للاونروا فيليبو جراندي في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة أن «حالة الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروضة على قطاع غزة ينذر بتحوله إلى بؤرة منعزلة ومنغلقة تعتمد على المساعدات الإنسانية بشكل كامل».

وقال إن «الحصار الإسرائيلي المستمر للمعابر والمنافذ الخارجية لقطاع غزة يستتب بانهيار كامل في قطاع الصناعة والزراعة التي يعيش عليها سكان غزة ما ينذر بتداعيات خطيرة» مشددا على وجوب التدخل العاجل لوقف هذه الحالة.

وحذر جراندي ثانية من الفشل في ذلك قائلا إن نتائجه كارثية وانه سيخلق جوا من اليأس والقنوط يسود فيه التطرف على الأرجح وان ذلك لا يصب في مصالح أي شخص ينشد السلام الدائم حيث يمكن للفلسطينيين أن يعيشوا بكرامة.

وقال إن «كل ما رآه من نتائج لاجتماعات عقدها مع رجال الأعمال في قطاع غزة واطلاعه على خسائر القطاعين الصناعي والزراعي في القطاع نتيجة لإغلاق المعبر هو بمثابة أكثر من إعلان عن انهيار وشيك للوضع الاقتصادي في القطاع».

وأشار المسؤول الأممي إلى أن «توقف مشاريع البناء بشكل كامل والتي تنفذها الاونروا في قطاع غزة والتي تبلغ قيمتها 93 مليون دولار بسبب عدم القدرة على استيراد مواد البناء»، قائلاً إن «هناك حاجة ماسة جدا لإدخال هذه المواد إلى قطاع غزة إذا أراد الجميع إيقاف ما قال عنه التدهور الخطير للظروف المعيشية للأشخاص الذين انتظروا أشهراً بل أعواما ليمتلكوا بيوتهم الخاصة».

وأكد جراندي على أن «اجتماعاته مع رجال الأعمال في قطاع غزة تسلط الضوء على ضرورة الإسراع بفتح المعابر ليس فقط لإدخال المواد الإنسانية ولكن لحركة الصادرات والواردات». وقال انه «وفقا للأرقام الأخيرة من جمعية رجال الأعمال

فإن الخسارة الإجمالية المتراكمة لقطاع الصناعة بلغت 23 مليون دولار مما يعني خسارة نصف مليون يومياً منذ فرض الحصار، حيث تتوقع الجمعية فقدان 120 ألف عامل لوظائفهم بالقطاع». وأضاف انه في «قطاع البناء وحده تم إيقاف 160 مليون دولار للمشاريع ويشمل ذلك مشاريع الاونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومشاريع أخرى».

وأعرب عن قلقه بشأن القطاع الزراعي قائلا إن «المزارعين في قطاع غزة يواجهون اليوم مأزقا صعبا لتجهيز أراضيهم للموسم المقبل»، متسائلاً إن كان عليهم المجازفة المالية دون أي ضمانات بأنهم سيتمكنون من تصدير منتجاتهم في نهاية المحصول وحتى إن فعلوا ذلك فإنه ليس هناك ضمانات بأنهم سيكونون قادرين على استيراد المواد المطلوبة مثل الأسمدة والضروريات الأخرى التي يتم إنتاجها خارج غزة».

غزة ـ «البيان» والوكالات