يحيي الشيعة في العراق ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم سابع الأئمة الاثني عشر المعصومين عبر الالتزام بتقاليد تتعلق بمراسم خاصة بالمناسبة يشارك فيها مئات الآلاف في حي الكاظمية حيث يوجد مرقده.ووفقا للتقاليد المعروفة لدى الشيعة، تبدأ المواكب بالوصول سيرا إلى الكاظمية شمال بغداد بأعداد كبيرة لإحياء المناسبة وخصوصا خلال يوم الزيارة.
وتشكل المواكب التي ينظمها سكان الكاظمية العدد الأكبر بين تلك القادمة من مناطق العاصمة أو المحافظات وأبرزها النجف وكربلاء والمثنى.وفرضت السلطات على الطريق بين كربلاء وبغداد طوقا امنيا مشددا لحماية عشرات الآلاف المتوجهين لإحياء المناسبة.
وقال رحمن مشاوي الناطق الإعلامي باسم مديرية شرطة كربلاء إن «الجهات المعنية اتخذت تدابير أمنية استثنائية لحماية الزائرين من حوادث قد يتعرضون لها أثناء سيرهم إلى بغداد».وأضاف «انتشرت أعداد كبيرة من نقاط التفتيش والسيطرة على طول الطريق وكذلك أغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى المدينة ومنع المركبات من الدخول إليها وشمل المنع حتى الدراجات».
يشار إلى أن السلطات العراقية فرضت حظر التجول على كافة المركبات منذ فجر الأربعاء حتى فجر السبت المقبل.ويقول محمد حسين عبد الرسول الكفائي من منطقة الكاظمية أن «المواكب التي تنطلق من أطراف الكاظمية تقوم عادة بنصب السرادق والخيام وتتكفل بتوزيع وجبات الطعام والماء على الزائرين الذين يصلون سيرا إلى مكان الضريح».ويضيف عبد الرسول (62 عاما) «تقوم هذه المواكب بحمل نعش رمزي من مسجد براثا في منطقة العطيفية في جانب الكرخ إلى الحضرة الكاظمية، وهذا التقليد كانت المواكب تمارسه قبل أن يلغيه النظام السابق في الأعوام التي سبقت سقوطه».
ويحيي المشاركون في زيارة الإمام موسى الكاظم مراسيم المناسبة وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة اتخذتها الجهات الحكومية خشية وقوع حوادث مثلما حصل خلال العامين الماضيين.فقد تعرض الزائرون العام الماضي إلى سقوط قذائف الهاون في عدد من الطرق التي يسلكونها في حين قضي أكثر من 965 شخصا في المناسبة ذاتها قبل العام الماضي بسبب التدافع على جسر الأئمة وسقوطهم تحت أقدام المتدافعين أو غرقى في مياه دجلة.
ويقول كريم حسين (35 عاما) من منطقة الكرادة، وسط بغداد، إن «هذه المناسبة أصبحت تقليدية لدينا ونسعى لإحيائها كل عام مهما بلغت حجم المخاطر التي تواجهنا».ويضيف «من عاداتنا نتوجه إلى الكاظمية قبل موعد الزيارة بيوم واحد ونمكث هناك حتى تصل المناسبة إلى ذروتها».أما حيدر عبد الحسين (33 عاما) من المنطقة ذاتها فيقول «رغم المشاكل الأمنية والمخاطر المحتملة فان المناسبة استثنائية لا يمكن أن نتخلى عنها فهي من ابرز الزيارات لدى الشيعة».