أكد مسؤولو الأمم المتحدة أمس على أن المنظمة الدولية تلقت تعهدات كافية من دول افريقية بإرسال قوات مشاة في إطار القوة الدولية «المختلطة» الجديدة التي ستنشر في إقليم دارفور السوداني، إلا أنها تحتاج متخصصين وطائرات عامودية حربية من الدول الغنية.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام جين هول لوت للصحافيين إن «مهمة القوات الدولية في دارفور تحيق بها مشاكل منها نقص المياه والعواصف الرملية وان أقرب ميناء بحري من الاقليم هو ميناء بورسودان وهو على بعد أكثر من 2000 كيلومتر من دارفور».
وأوضحت أن المنظمة الدولية «تتحقق من هدف تشكيل قوة غالبيتها أفريقية»، لكنها قالت إن «المشكلة الرئيسية تتمثل بنقص المعدات، نحن نحتاج إلى طائرات عامودية هجومية ومهندسين ومتخصصين في تمويل ونقل شحنات كبيرة من بورسودان في شمال شرق السودان إلى دارفور في الغرب».
وفي مؤتمر مع الصحافيين قال المبعوث الأميركي الخاص للسودان اندرو ناتسيوس إنه «يجب مشاركة دول من خارج إفريقيا بقوات عسكرية في دارفور». إلا أن ذلك لا يعني مشاركة الولايات المتحدة بقوات في دارفور. وأكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد على أن «واشنطن ستساعد فقط من خلال استئجار الشركات التي ستقوم ببناء الثكنات لقوات حفظ السلام وفي نقل القوات إلى دارفور».
وجاءت لغاية الآن أكبر المساهمات في قوات المشاة من رواندا واثيوبيا ومصر وكلها دول افريقية بالإضافة إلى تعهدات من بوركينا فاسو وجيبوتي ونيجيريا وتنزانيا وأوغندا بالإضافة إلى دول آسيوية هي الأردن وبنغلادش وماليزيا ونيبال وتايلاند. أما التعهدات بتقديم وحدات الشرطة فجاءت من مصر وغانا وبوركينا فاسو ونيجيريا وبنجلادش واندونيسيا ونيبال وباكستان.
وتأمل الأمم المتحدة ان تقيم بحلول أكتوبر مقر قيادة للقوة المختلطة والتي ستستوعب 7000 جندي من قوات الاتحاد الإفريقي الموجودة بالفعل في دارفور. ومن المتوقع ان تتم عملية الانتقال الكامل للقوة المختلطة بحلول 31 ديسمبر.