جأر الضحايا الجوعى لأسوأ فيضانات بجنوب آسيا منذ سنوات بالشكوى أمس من أن المساعدات لم تصل اليهم بعد، فيما ضبط سياسيون ومسؤولون محليون في بعض القرى وهم يسرقون من مخزونات الغذاء الضئيلة. ولقي مالا يقل عن 487 شخصا حتفهم غرقا أو بسبب عضات الثعابين أو الجوع أو الأمراض التي تنتقل عبر المياه أو سحقا أو صعقا منذ غمرت مياه الفيضانات الموسمية المدمرة مساحات شاسعة من شبه القارة مع اتجاه جريان الأنهار من جبال الهيمالايا.
ولا يزال مئات الآلاف من الأشخاص معزولين أو مشردين في ولاية بيهار بشرق الهند وهي أسوأ المناطق تضررا وذلك بعد عشرة أيام مما يصفه مسؤولون وبعض السكان بأسوأ فيضانات مسجلة في الذاكرة الحية.
وقال مسؤولون ان الفيضانات أضرت بنحو 30 مليون شخص في الهند أكثر من عشرة ملايين منهم في ولاية بيهار كثيفة السكان فضلا عن نحو 20 مليونا آخرين في بنغلاديش. غير أن الهند لم تستخدم سوى أربع طائرات هليكوبتر فقط للقيام بعمليات إسقاط من الجو رغم شكاوى مسؤولي الأمم المتحدة من أن هذا لا يكفي على الإطلاق. وبات الناس يتصارعون على الإمدادات الغذائية المحدودة.
وفي بنغلاديش، بدأت المياه تجف في المقاطعات الشمالية فيما تغمر المياه المناطق الوسطى. وتوقع مسؤولو الأرصاد المزيد من الفيضانات في العاصمة داكا التي يسكنها 11 مليون شخص.وفي فيتنام، ذكر مسؤولون أن الفيضانات الناجمة عن العاصفة التي ضربت مناطق وسط البلاد أدت إلى مقتل 14 شخصا، فيما لا يزال هناك 12 آخرين في عداد المفقودين.
وبالنسبة لفيضانات أوروبا، قال مسؤول في إدارة الدفاع المدني في بلغاريا ان خمسة أشخاص غرقوا وفقد خمسة آخرون بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات شديدة في شمال بلغاريا. وتسببت الأمطار الغزيرة على مدى اليومين الماضيين في انقطاع التيار الكهربائي وإحداث أضرار بالطرق في مختلف أنحاء البلاد.