في أجواء احترازية خوفاً من تكرار حادث جسر الأئمة قبل عامين والذي راح ضحيته أكثر من 1000 شخص من زوار مرقد الإمام موسى الكاظم الذي يصادف ذكرى وفاته غدا الخميس أعلنت وزارة الداخلية العراقية فرض حظر تجول شامل على وسائل النقل في العاصمة العراقية بغداد من مساء الأربعاء وحتى فجر السبت خوفا من وقوع هجمات «إرهابية»، فيما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أربعة جنود في عمليات قتالية اتهمت إيران بالوقوف وراءها. بينما قتل جندي بريطاني في البصرة.

أعلنت وزارة الداخلية في بيان ان «الحكومة العراقية قررت فرض حظر للتجول يشمل المركبات والعربات والدراجات النارية في مختلف أنحاء العاصمة العراقية من مساء الأربعاء وحتى فجر السبت بمناسبة ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم الخميس المقبل»، موضحا أن «الإجراءات الأمنية تهدف إلى تأمين الزيارة إلى مرقد الإمام». وأوضح أن «الوزارة ستصدر تعليمات تخص الزائرين المتوجهين إلى الكاظمية (شرق بغداد) عبر المواكب تتضمن تعليمات لحماية الزائرين».وأعلنت الخطوط الجوية العراقية عن وقف رحلاتها الجوية من وإلى مطار بغداد الدولي تحسباً لأي عمليات، فيما أعلنت هيئة السكك الحديدة عن تشغيل القطارات طيلة فترة حظر التجول بالمجان لتمكين الزوار من الوصول إلى الكاظمية.

ويصادف الخميس ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم أحد أئمة الشيعة الاثني عشر، ومن المزمع ان تشهد الذكرى حضوراً جماهيرياً واسعاً من العراقيين وزوار من إيران ودول أخرى.

وقبل عامين شهد إحياء هذه الذكرى تدافعا وقع على جسر الأئمة الذي يؤدي إلى الضريح أدى إلى انهيار جزء منه ومقتل أكثر من ألف شخص معظمهم غرقوا في نهر دجلة. إلى ذلك، ذكرت «هيئة علماء المسلمين في العراق» أن «مجهولين اغتالوا إمام وخطيب أحد المساجد السنية في حي بغرب بغداد».

وأوضح موقع الهيئة على شبكة الإنترنت أن «مجهولين اغتالوا الشيخ عيسى أحمد المحمدي إمام وخطيب جامع الجبار في حي الخضراء وأصابوا نجليه بجروح خطيرة». وأشار الموقع إلى أن «المحمدي قتل أمام منزله حيث كان واقفا.. فيما أصيب نجلاه محمد ومجاهد بجروح خطيرة».

وفي كربلاء، اغتال مسلحان يستقلان دراجة نارية رئيسة منظمة «البتول للمساعدات الإنسانية» بتول محمد. وقال شهود إن «مسلحين اعترضا طريق بتول وأطلقا عليها عدة طلقات نارية وأردياها قتيلة في الحال». وفي الناصرية (جنوب بغداد)، نشبت مواجهات عنيفة بين الأجهزة الأمنية وبعض المسلحين. وأوضح شهود أن «تبادلا كثيفا لإطلاق النار جرى بين الطرفين، سمعت خلاله أصوات عدة انفجارات في مناطق الفداء والتضحية والشهداء».

وأعلن مصدر في شرطة المدينة أن «الاشتباكات أسفرت عن اعتقال عدد من الأشخاص المسلحين وجرح ما لا يقل عن اثنين من عناصر الشرطة». في غضون ذلك، قال الجيش الأميركي إن «ثلاثة جنود أميركيين قتلوا حينما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق مستهدفة قافلة جنوبي بغداد في الرابع من أغسطس». وأوضح الجيش في بيان أن «الجنود الثلاثة كانوا من أفراد قوة مهام نشرت في شرق بغداد لمنع تدفق الأسلحة والمتفجرات على بغداد».

وفي بيان آخر أعلن الجيش عن «مقتل جندي أميركي في بغداد عندما اصطدمت عربته بمتفجرات خارقة للدروع، وهي قنبلة قوية يقول مسؤولون أميركيون إن إيران تزود الميليشيات الشيعية بها». وبذلك، يرتفع إلى 19 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ بداية الشهر الجاري. وفي البصرة، أعلنت القوات المتعددة الجنسيات جنوبي العراق أن «قواتها قتلت خمسة أشخاص وأصابت مدنيين اثنين في مواجهات اندلعت وسط المدينة».

وقال الناطق الإعلامي للقوات الميجر ماثيو بيرد في إن «القوات البريطانية قامت بعملية تفتيش في منطقة كوت الحجاج وسط البصرة وتعرضت لهجمات عديدة بصواريخ وأسلحة فردت بالمثل وقتلت أحد المسلحين». وأضاف أن «القوات البريطانية قتلت أيضاً ثلاثة مسلحين كانوا يزرعون عبوة ناسفة في ذات المنطقة» وأفاد البيان أن «مركز التنسيق المشترك في قيادة شرطة البصرة تعرض لهجوم بأسلحة خفيفة فردت القوات البريطانية على مصادر النيران وقتلت أحد المسلحين كما تعرضت كل المعسكرات البريطانية في البصرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى هجمات بنيران غير مباشرة من دون وقوع خسائر بشرية».

وفي بيان آخر، أعلن الجيش البريطاني في بيان عن مقتل «جندي بريطاني مساء الاثنين في البصرة». وأضاف أن «الجندي ينتمي إلى فوج (رويال ولش) وقتل بنيران أسلحة خفيفة». وبذلك ارتفع إلى 165 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق منذ العام 2003.

اليابان تدرس سحب قواتها

كشف رئيس حزب «اليابان الديمقراطي» ايشيرو اوزاوا أمس عن أن حزبه يدرس تقديم مشروع قانون إلى دورة غير عادية لمجلس «الدايت» (النواب) تعقد في الخريف المقبل، يلغي مهمة قوات الدفاع الجوي الذاتي اليابانية في العراق.

وذكرت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية أن «أوزاوا كرر خلال مؤتمر صحافي عقده في طوكيو سعيه إلى تقديم مشروع قانون إلغاء تفويض القوات الجوية في العراق في الخريف المقبل». معلنا أيضاً معارضته لتمديد قانون مكافحة الإرهاب الذي ينتهي مفعوله في الأول من نوفمبر المقبل، والذي يتيح لسفن البحرية اليابانية تقديم خدمات التزود بالوقود والمياه إلى القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في المحيط الهندي».