هدد كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أمس بجعل الحكومة السودانية منبوذة ما لم تسلم المتهم بالتدبير لمذابح دارفور لمحاكمته، فيما اعتبر الممثل الأعلى للسياسة خارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اتفاق الفصائل المتمردة في دارفور خطوة كبيرة في اتجاه السلام.

وقال أوكامبو، الذي كان يتحدث بعد أن توصلت فصائل المتمردين في دارفور إلى موقف تفاوضي مشترك بشأن محادثات السلام النهائية مع الخرطوم، إن أي اتفاق للسلام عليه احترام القانون الدولي والأمر الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بالقبض على وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية أحمد هارون. وشدد على أنه «لا يمكن أن يصبح السودان دولة منبوذة. يعلم السودان أن هذا أمر مهم. الحكومة بحاجة إلى الشرعية ومن ثم عليها احترام القانون».

وأصدرت المحكمة ومقرها لاهاي في فبراير أمراً بالقبض على وزير الداخلية السابق هارون متهمة اياه بأنه الرأس المدبر وراء الهجمات التي وقعت بين عامي 2003 و2004 والتي أسفرت عن نزوح الملايين عن منازلهم في دارفور. واتهمته المحكمة بتجنيد وتسليح الميليشيات المحلية لمحاربة المتمردين وأصدرت أيضاً أمرا بالقبض على زعيم ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة علي كشيب.

وقال مورينو أوكامبو: «بالنسبة لي المشكلة ليست إلى متى سيستمر الأمر قبل القبض على هارون. المشكلة هي كيف ساعدت التحقيقات في المساهمة دون وقوع جرائم مستقبلية»، وأشار إلى اعتزامه «التركيز على ما حدث اليوم مع وجود مليوني مشرد... هل هم مرغمون على البقاء في مخيمات.. من يهاجمهم».

وتابع أن أي اتفاق للسلام أيضاً يجرى التوصل إليه بين حكومة أوغندا وجوزيف كوني قائد جيش الرب للمقاومة يجب أن يضع في اعتباره أمر المحكمة بالقبض على كوني مستبعداً منح أي حصانة أو اتفاق بالإقامة في المنفى من أجل التوصل لاتفاق سلام.

وأكد على أن المحكمة التي وقع على قرار تأسيسها القليل من الدول في آسيا ستزيد قوة في نهاية الأمر عندما تبدأ المزيد من الدول في الثقة في عملياتها. واستطرد «خلال عشرة أو 20 عاماً كل آسيا ستنضم».

في غضون ذلك، صرح خافيير سولانا أن إقليم دارفور خطا خطوة كبيرة في اتجاه محادثات السلام بعد اتفاق ثمانية فصائل متمردة سودانية على برنامج مطالب مشتركة.

واعتبر سولانا في بيان أن «دارفور خطا خطوة كبيرة في اتجاه السلام. ان نتائج اجتماع اروشا للسلام في دارفور تحت رعاية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة مشجعة جدا». ورأى أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن حول نشر قوة مختلطة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة قوامها 26 ألف جندي في دارفور يساهم في الخروج من المأزق السياسي. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم دعم قوي لعملية السلام في دارفور و«يدعو جميع الفرقاء وحركات التمرد والحكومة السودانية إلى الالتزام بتعهداتهم».

ماليزيا تدرس إرسال قوات

قال رئيس الوزراء الماليزى عبدالله أحمد بدوى إن بلاده تدرس إمكانية إرسال فرقة حفظ سلام إلى إقليم دارفور تحت راية الأمم المتحدة. وأشار بدوي في تصريحات للصحافيين على هامش منتدى لانكاوي الدولي الليلة قبل الماضية إلى أن الرئيس السوداني عمر البشير المشارك في المنتدى أطلعه بأن السودان يرحب بمشاركة ماليزيا في هذه القوات التي أقرها مجلس الأمن الدولي مؤخراً.