قال مسؤول في الجيش الباكستاني إن قوات الأمن مدعومة بطائرات هليكوبتر شنت هجوما على مخابئ يستخدمها مقاتلون موالون لحركة طالبان الأفغانية في إقليم وزيرستان الشمالي أمس، فيما أفادت تقارير صحفية بأن السلطات الباكستانية اعتقلت أبرز المتطرفين داوود إبراهيم واثنين من مساعديه الذين دبروا تفجيرات مومباي بالهند عام 1993 التي راح ضحيتها 257 شخصاً.
وقال شهود عيان في منطقة ديجان التي تبعد نحو 25 كيلومتراً غربي ميران شاه ان طائرات هليكوبتر دمرت ثلاثة منازل. وأضافوا أن الجيش يستخدم قذائف المورتر والمدفعية. ويعتبر إقليم وزيرستان الشمالي معقلا لمؤيدي طالبان والقاعدة. وهجوم الجيش الباكستاني كان متوقعا منذ انسحاب المتشددين الشهر الماضي من اتفاق للسلام مع الحكومة أبرم في سبتمبر.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة تايمز أوف انديا نقلا عن مصادر استخبارية بأن باكستان اعتقلت زعيم العصابة و«الإرهابي» داوود إبراهيم واثنين من أبرز مساعديه الذين دبروا تفجيرات مومباي التي وقعت بالهند وراح ضحيتها 257 شخصاً. وأضافت إن الاستخبارات الباكستانية اعتقلت إبراهيم وزميليه تايجر مون وتشوتا شاكيل في الثاني من أغسطس الجاري. واعتقل الثلاثة في مخبأ قرب الحدود الباكستانية الأفغانية ونقلوا إلى مكان أمن في ضواحي مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان. وكانت الولايات المتحدة التي تعتبر إبراهيم «إرهابي عالمي» قد صرحت الأسبوع الماضي إن منافذ التهريب التي يستعملها تتطابق مع تلك المستخدمة من قبل القاعدة في تهريب السلاح.
ويتهم إبراهيم بتزعم عصابة متورطة في تهريب المخدرات والابتزاز والقتل من أجل الحصول على فدية. وكان قد هرب من الهند في أوائل الثمانينات من القرن الماضي. وجاء في مذكرة اتهام أميركية أن عصابة إبراهيم متورطة في توريد شحنات كبيرة من المخدرات إلى المملكة المتحدة وأوروبا الغربية. كما أن إبراهيم هو المتهم الرئيسي في سلسلة تفجيرات مومباي التي وقعت في مارس 1993 وأسفرت عن مقتل 257 شخصاً وإصابة أكثر من 700 آخرين. كما يعرف عنه أنه كان ممولا لأنشطة «عسكر طيبة» وهي جماعة إسلامية مسلحة وقفت وراء عدد من الهجمات في الهند.
زعماء قبائل أفغان وباكستانيون يجتمعون غدا لمواجهة «طالبان»
يعقد نحو 700 من زعماء القبائل ورجال الدين الأفغان والباكستانيين غدا الخميس اجتماعاً في كابول في محاولة للتوصل إلى وسائل أكثر فاعلية لمكافحة تمرد طالبان على جانبي الحدود الأفغانية الباكستانية. وسيفتتح الرئيسان الأفغاني حامد قرضاي والباكستاني برويز مشرف هذا الاجتماع الذي أطلق عليه اسم «مجلس السلام» واتفقا عليه خلال القمة الثلاثية التي عقدت في سبتمبر الماضي في واشنطن بحضور الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال مراقبون إنها ستكون المرة الأولى التي يتطرق فيها مسؤولون قبليون من البلدين وفي إطار مجلس تقليدي وعلى جانبي الحدود، إلى مكافحة حركة طالبان.
( ا ف ب )