قال مسؤول بهيئة الأركان المشتركة في سيول إن الكوريتين الشمالية والجنوبية تبادلتا لفترة قصيرة إطلاق النيران أمس في أول مناوشات من نوعها عند الحدود شديدة التسليح بينهما خلال نحو عام. ولكن لم ترد أي أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى. فيما تعرضت العاصمة الكورية الجنوبية لهزة سياسية تمثلت في استقالة ثلاثة وزراء.وقال المتحدث لرويترز «أطلق عدد قليل من الأعيرة النارية من الشمال.. وأطلقت بعض الأعيرة التحذيرية من هذا الجانب كوريا الجنوبية».
ويأتي إطلاق النيران قبل يوم من بدء محادثات على مستوى عمل بين القوى الإقليمية وبينها الكوريتان في الجانب الكوري الجنوبي من المنطقة العازلة التي تقسم شبه الجزيرة منذ أكثر من نصف قرن. والمحادثات جزء من جهد دولي أوسع لإقناع كوريا الشمالية بإنهاء برنامجها للأسلحة النووية في مقابل الحصول على مساعدات.
وقالت هيئة الأركان المشتركة في بيان «لم يرصد رد فعل أو تحركات غير عادية من الجيش الكوري الشمالي بعد أن قمنا بالرد بإطلاق النيران».وأضافت أن الطلقات أصابت منطقة على بعد نحو 100 متر من موقع حراسة كوري جنوبي داخل المنطقة الحدودية منزوعة السلاح على بعد أكثر من 100 كيلومتر شرقي قرية بانمونجوم المقرر أن تستضيف المحادثات السداسية.
وقال محلل سياسي كوري شمالي إن الحادث ربما تكون له صلة بشكل أكبر بالتوترات داخل جيش كوريا الشمالية مع اتخاذ بيونجيانج خطوات للتخلي عن برنامجها للأسلحة النووية.وأشار بايك سيونج جو المحلل بمعهد كوريا للتحليل الدفاعي الذي تديره الدولة إلى أن تلك الخطوات جاءت بعد أشهر من حشد الدولة الشيوعية شعبها بأنباء إجراء أول تجربة نووية لها.
وأضاف «ربما لاحظ جيش الشمال وجود فزع في صفوف الجنود العاديين وشعر بالحاجة لإثارة توتر».ويحافظ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل على سياسة تقوم على تقديم الجيش على باقي المجتمع مستخدما الصراع الممتد لعقود بشبه الجزيرة الكورية كمبرر.
وضربت هزة سياسية سيئول حيث استقال ثلاثة وزراء هم: وزير العدل كيم سونج هو، ووزير الزراعة بارك هونج سو، ووزير الإعلام رو جون يونج.وترتبط الاستقالات بالخلافات حول الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر ديسمبر القادم، واتهام الرئيس رو مو يون بانتهاك القوانين المنظمة للانتخابات.